في إطار التزامها الراسخ بالعمل الاجتماعي والإنساني، نظمت جمعية اليد الممدودة، بشراكة مع جمعية “SMS” الفرنسية، برنامجا ميدانيا متكاملا خلال الفترة الممتدة من 28 إلى 31 مارس 2026، استهدف عددا من المناطق القروية، واضعا نصب عينيه دعم الفئات الهشة، وتشجيع التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي، إلى جانب تمكين المرأة القروية.
انطلقت القافلة مساء يوم السبت 28 مارس من مدينة أيت ملول في اتجاه ورزازات، في رحلة تحمل في طياتها روح التضامن والتآزر، وفي اليوم الموالي، الأحد 29 مارس، حطت القافلة رحالها بدوار أولاد مرزوك التابع لجماعة إدلسان (سكورة) نواحي ورزازات، حيث تم تنظيم نشاط ميداني بتنسيق مع الجمعية النسائية المحلية, وقد تميز هذا اليوم بتقديم عرض لكتاب السيد محمد أيت عبد السلام، إلى جانب توزيع مواد النظافة الشخصية وملابس داخلية لفائدة النساء، في خطوة تهدف إلى تحسين شروط العيش وتعزيز الوعي الصحي.
كما شمل البرنامج التخطيط لإحداث روض للأطفال مجهز بكافة المستلزمات، دعما لحق الطفولة في التعليم المبكر، بالإضافة إلى الالتزام بتوفير تجهيزات النسيج لفائدة التعاونية المحلية، بما يسهم في دعم الأنشطة المدرة للدخل، ولم تغفل المبادرة الجانب التعليمي، حيث تم اقتناء سبورة ومستلزمات دراسية لدعم دروس محو الأمية، إلى جانب توزيع معدات رياضية لإدخال البهجة على نفوس الأطفال.
و تواصلت الأنشطة يوم الاثنين 30 مارس، حيث احتضن الفضاء الجمعوي بإدلسان فعاليات تربوية واجتماعية بشراكة مع جمعية تاركشت للتضامن والدعم الاجتماعي, وتم خلال هذا اليوم تثبيت خزانة كتب باللغتين العربية والفرنسية لتشجيع القراءة، إلى جانب زيارة ميدانية لنساء الدوار، تم خلالها تحفيزهن على العمل اليدوي، خاصة صناعة الزرابي التقليدية، حفاظا على الموروث الثقافي الأمازيغي، وتشجيعا لهن على تحقيق الاستقلالية الاقتصادية.
أما يوم الثلاثاء 31 مارس، فقد شهد تنفيذ مجموعة من الأنشطة النوعية، من بينها زيارة تقنية لدوار إبرݣماتن بمنطقة أوزيوة لتتبع وضعية الروض الذي تم إحداثه سابقا، إضافة إلى توزيع مواد غذائية وملابس لفائدة النساء والأطفال بمنطقة تيزي نماري, كما تمت مواكبة المدرسة المحلية التي سبق أن استفادت من دعم مماثل، عبر تزويدها بالمحافظ والكتب والمستلزمات الدراسية.
واختتم البرنامج بزيارة الثانوية التأهيلية المهدي بن بركة، التي تضم مئات التلميذات المنحدرات من جماعات قروية متضررة من الزلزال، حيث تم توزيع مستلزمات النظافة الشخصية وملابس داخلية خاصة بالفتيات، في مبادرة تهدف إلى تعزيز الوعي الصحي وتشجيع الفتيات على مواصلة مسارهن الدراسي في ظروف لائقة.
ويعكس هذا البرنامج الميداني روح التعاون بين الجمعيتين، وإيمانهما العميق بأهمية العمل التضامني في تحقيق تنمية اجتماعية مستدامة، خاصة في المناطق القروية التي تحتاج إلى مزيد من الدعم والمواكبة, إنها مبادرات تؤكد أن الاستثمار في الإنسان، ولا سيما المرأة والطفل، هو السبيل الأنجع لبناء مجتمع متوازن ومزدهر.