“أكديطال” تراهن على الطب الرقمي.. خطوة نحو ثورة صحية في المغرب
أعلنت مجموعة أكديطال انخراطها في مشروع مبتكر للطب 4.0، من خلال توقيع مذكرة تفاهم مع Dassault Systèmes وجامعة لونغ آيلاند، في خطوة تروم إدماج أحدث التكنولوجيات في المنظومة الصحية بالمغرب.
شراكة من أجل طب متمحور حول المريض
تهدف هذه الشراكة إلى إرساء نموذج جديد للرعاية الصحية يعتمد على الابتكار الرقمي، حيث تسعى أكديطال إلى التحول إلى مركز للتميز في تطبيقات الطب الحديث، بالاعتماد على منصة “3DEXPERIENCE” التي توفرها الشركة الفرنسية، إلى جانب الخبرة الأكاديمية والعلمية للجامعة الأمريكية.
ويرتكز هذا التوجه على جعل المريض في صلب العملية العلاجية، عبر تطوير أدوات تشخيص وعلاج أكثر دقة وفعالية.
تقنيات متقدمة تعيد تشكيل العلاج
يراهن المشروع على إدماج تقنيات حديثة، أبرزها “التوائم الرقمية” للأعضاء البشرية، التي تسمح بمحاكاة الحالة الصحية للمريض بشكل افتراضي، إضافة إلى التحليل المتقدم للبيانات البيومترية.
ومن شأن هذه الأدوات أن تساهم في تحسين جودة التشخيص والتدخلات الطبية، وتقليص المخاطر، وتخصيص العلاجات وفق خصوصيات كل مريض.
نقل المعرفة وبناء الكفاءات
تشمل المرحلة الأولى من التعاون تكوين الفرق الطبية والتقنية التابعة لأكديطال، عبر نقل المعرفة من جامعة لونغ آيلاند، بدعم تكنولوجي من Dassault Systèmes.
ويهدف هذا التوجه إلى إعداد كفاءات مغربية قادرة على استيعاب وتطوير هذه التقنيات، تمهيدا لتطبيقها على نطاق واسع داخل المصحات والمستشفيات التابعة للمجموعة.
تعزيز مكانة المغرب في الابتكار الصحي
تعكس هذه المبادرة طموحا واضحا لجعل المغرب فاعلا إقليميا في مجال الصحة الرقمية، خاصة في ظل التحولات العالمية نحو رقمنة الخدمات الطبية.
كما تندرج هذه الخطوة ضمن دينامية أوسع يشهدها القطاع الصحي الخاص، الذي يسعى إلى تحسين جودة الخدمات وتوسيع ولوج المواطنين إلى رعاية صحية متطورة.
نحو مستقبل صحي ذكي
من خلال هذا المشروع، تفتح أكديطال آفاقا جديدة أمام الطب في المغرب، حيث يلتقي الذكاء الاصطناعي بالخبرة الطبية، في سبيل بناء نظام صحي أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المرضى.
ويبدو أن “الطب 4.0” لم يعد مجرد مفهوم نظري، بل خيارا استراتيجيا بدأ يجد طريقه إلى التطبيق، في مسار قد يعيد رسم ملامح الرعاية الصحية بالمملكة خلال السنوات المقبلة.