امحمد بن عبد السلام: وكالة درا للانباء.

أعلن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) عن سحب احترازي وفوري لعدد من دفعات حليب الرضع المستوردة، بعد تلقي إشعار دولي يفيد باحتمال تلوثها بسم خطير يُعرف باسم السيروليد، في خطوة تهدف إلى حماية صحة الأطفال الرضع باعتبارهم من أكثر الفئات هشاشة تجاه التلوث الغذائي.
وأوضح المكتب أن العملية تشمل إزالة جميع الدفعات المعنية من الأسواق بشكل شامل، حيث تم إلزام الشركة المستوردة بسحب المنتجات فوراً وحجز الكميات المتبقية داخل مستودعاتها. كما تواصل مصالح “أونسا” عمليات جمع العلب من نقاط البيع وحتى من المستهلكين، إلى حين استكمال العملية وإتلاف الكميات المتأثرة تحت إشراف الجهات المختصة.
ويُعد سم السيروليد مادة سامة تنتجها بعض سلالات بكتيريا Bacillus cereus، وهي بكتيريا قد تلوث مكونات غذائية مختلفة، بما فيها المنتجات المخصصة لتغذية الرضع. ويتميز هذا السم بمقاومته الشديدة للحرارة، ما يجعله قادراً على البقاء نشطاً حتى بعد غلي الحليب أو تسخينه.
وتظهر أعراض التسمم عادة بين 30 دقيقة و6 ساعات بعد الاستهلاك، وتشمل القيء المتكرر، والغثيان الحاد، وتشنجات وآلام البطن، إضافة إلى الإسهال في بعض الحالات. أما لدى الرضع، خصوصاً أقل من ستة أشهر، فقد تتفاقم الحالة لتشمل الجفاف السريع واضطراب توازن الأملاح والخمول ورفض الرضاعة، وفي حالات نادرة قد تؤثر المضاعفات على الكبد أو الكلى.
ورغم أن أغلب حالات التسمم تكون محدودة وتختفي خلال 6 إلى 24 ساعة، فإن الرضع يبقون الأكثر عرضة للمخاطر بسبب عدم اكتمال جهازهم المناعي.
ودعا المكتب الآباء والأمهات إلى فحص علب حليب الأطفال فوراً والتأكد من رقم الدفعة المطبوع على العلبة، والذي يتكون من ثمانية أرقام تبدأ بـ 2026 أو 2027. وفي حال تطابق الرقم مع الدفعات المعنية بالسحب، يُنصح بعدم استعمال المنتج نهائياً وإرجاعه إلى نقطة البيع أو التواصل مع الموزع.
كما شدد على ضرورة التوجه فوراً إلى الطبيب أو قسم المستعجلات إذا ظهرت على الرضيع أعراض غير طبيعية بعد تناول الحليب، مثل القيء المستمر أو الإسهال أو علامات الجفاف أو الخمول. وتندرج هذه الإجراءات ضمن نظام اليقظة الصحية لضمان سلامة الغذاء وحماية صحة المستهلكين، خاصة الفئات الأكثر هشاشة.