امحمد بن عبد السلام: وكالة درا للانباء.

بقي ملف “الشساعة الاستثنائية” محور اهتمام الأعوان العاملين في المنشآت المائية الحيوية، بعد أن تداولت الأخبار عن قرب تسويته وضمان حقوقهم المهنية والاجتماعية. ومع ذلك، لا يزال العديد منهم يشعر بالقلق، إذ أن الانتقال إلى الصيغة القانونية الجديدة لم يترجم بعد إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
العاملون ينتظرون انتظام الأجر، وضوح المسار المهني، والاعتراف القانوني الصريح بوضعهم، بعيدًا عن المساطر المعقدة أو الشروحات التقنية. بعضهم يؤدي مهامًا حيوية يوميًا في الميدان، لكنه يعيش حالة غموض في التصنيف الإداري، ويعاني من أجور غير موحدة وتأخر تسوية مستحقاته، مع غياب ضمانات اجتماعية مستقرة.
الإشكال ليس في تغيير النصوص القانونية، بل في طريقة التدبير. التأجيل المستمر وتحويل الاجتماعات إلى تكرار نفس الوعود يضعف الثقة ويزيد شعور الأعوان بالإحباط، خاصة لمن اقترب من سن التقاعد أو أنهكتهم سنوات الانتظار.
اليوم، المطلوب هو قرار سياسي واضح يضع حدًا للالتباس في الحقوق والأجور، ويضمن معاملة عادلة وشفافة، بدل الاكتفاء بالإعلانات الصحفية أو التأجيل المتكرر. تسوية هذا الملف لم تعد مسألة تقنية، بل اختبار لمدى التزام الإدارة بالعدالة المهنية، والكرامة المهنية تبقى المعيار الأبرز لقياس أي إصلاح حقيقي.
