امحمد بن عبد السلام.- وكالة درا للانباء.

اهتزّ إقليم الفقيه بن صالح، زوال اليوم، على وقع حادث مأساوي بعدما لقي زوجان مصرعهما غرقًا في مياه واد أم الربيع، إثر ارتفاع مفاجئ في منسوب المياه عند مستوى قنطرة أم الربيع.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحيتين، المنحدرين من جماعة أولاد دريس بدوار برادية، كانا يحاولان عبور الواد على متن دراجة نارية، قبل أن يفاجئهما تدفق قوي للمياه يُرجّح أنه ناتج عن عملية تفريغ بسد سد أحمد الحنصالي، ما تسبب في تحوّل مجرى الواد إلى تيار جارف لم يترُك لهما فرصة للنجاة.
عدد من المواطنين الذين عاينوا الواقعة سارعوا إلى محاولة تقديم المساعدة، غير أن شدة التيار وسرعة اندفاعه حالت دون إنقاذهما، ليختفيا في ظرف وجيز وسط المياه المتلاطمة. وفور إشعارها، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث باشرت عمليات البحث وتتبع مجريات الحادث.
ويُعد واد أم الربيع من المجاري المائية التي تعرف خطورة متزايدة خلال فترات التساقطات المطرية أو عند القيام بعمليات تصريف مياه السدود، ما يفرض توخي أعلى درجات الحيطة والحذر. وفي هذا السياق، جدّدت السلطات دعوتها إلى المواطنين بضرورة الابتعاد عن ضفاف الأودية وعدم المجازفة بعبورها أثناء ارتفاع المنسوب، حفاظًا على سلامتهم.
وتعيد هذه الفاجعة المؤلمة إلى الواجهة أهمية تكثيف حملات التحسيس والتوعية بمخاطر السيول، وتعزيز آليات الإنذار المبكر والتنسيق المحلي، بما يضمن حماية الأرواح ويحدّ من تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة.