المغرب والإمارات يوقعان على إنهاء مفاوضات شراكة اقتصادية شاملة
أعلنت المغرب والإمارات العربية المتحدة استكمال المفاوضات المتعلقة باتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، في خطوة تمهد لمرحلة جديدة من التعاون الثنائي وتوسيع آفاق المبادلات التجارية والاستثمارية بين البلدين.
وجرى الإعلان عن إنهاء المحادثات من خلال بيان وزاري مشترك وقعه كل من وزير الصناعة والتجارة المغربي ووزير الدولة للتجارة الخارجية الإماراتي، تأكيدا للتوافق حول الصيغة النهائية للاتفاقية، التي يرتقب توقيعها رسميا في مرحلة لاحقة قبل عرضها على مساطر المصادقة ودخولها حيز التنفيذ.
وتهدف الاتفاقية إلى تجاوز الإطار التقليدي لتحرير المبادلات التجارية، عبر إرساء أرضية متكاملة تشمل دعم الاستثمارات، وتسهيل ولوج السلع والخدمات إلى الأسواق، وإزالة العوائق غير الجمركية، واعتماد قواعد منشأ مرنة، إضافة إلى تعزيز التنسيق الجمركي بين الجانبين.
كما تنص على إحداث آليات جديدة لتحفيز الاستثمارات المتبادلة، وتقوية الروابط بين مجتمعي الأعمال والقطاع الخاص، مع تركيز خاص على قطاعات استراتيجية مثل الطاقة المتجددة، والسياحة، والصناعة، والبنية التحتية، والأمن الغذائي، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا.
ويأتي هذا التطور في سياق تنامي المبادلات التجارية غير النفطية بين البلدين، التي سجلت نموا لافتا خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب ترسيخ مكانة الإمارات كأحد أبرز المستثمرين العرب في السوق المغربية، من خلال مشاريع متنوعة في قطاعات حيوية.
ويرى متتبعون أن هذه الشراكة تندرج ضمن رؤية أوسع لتعزيز الاندماج الاقتصادي وفتح أسواق جديدة، بما ينسجم مع الطموحات التنموية للبلدين، ويسهم في تحقيق نمو مستدام وخلق فرص استثمارية واعدة خلال السنوات المقبلة.
