أولمبياد باريس 2024.. هل يواصل المنتخب الأولمبي كتابة مجد الكرة المغربية؟
تتجه أنظار الجماهير المغربية إلى منافسات كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024، أملا في أن ينجح المنتخب الأولمبي في تأكيد الطفرة التي تعرفها الكرة الوطنية منذ الإنجاز التاريخي لـ“أسود الأطلس” في كأس العالم 2022، حين بلغوا نصف النهائي وفرضوا اسم المغرب بين كبار اللعبة عالميا.
ويستهل المنتخب الأولمبي مشاركته في باريس بمواجهة قوية أمام منتخب الأرجنتين، أحد أبرز المرشحين للذهب، ضمن مجموعة تضم أيضا منتخبي أوكرانيا والعراق. مواجهة توصف بالمفصلية، بالنظر إلى قيمتها المعنوية وتأثيرها على مسار المنافسة.
Table of Contents
Toggleتحديات الغيابات وطموح التألق
تباينت آراء المتابعين بشأن حظوظ المنتخب المغربي في هذه المشاركة الثامنة أولمبيًا. فبينما يرى البعض أن الظروف الحالية قد تعيق الذهاب بعيدا، بسبب غياب عدد من العناصر الأساسية نتيجة عدم إلزام الأندية الأوروبية بتسريح لاعبيها، يعتقد آخرون أن البطولة قد تفتح الباب أمام بروز نجوم جدد قادرين على صنع الفارق.
وتسببت هذه الغيابات، وفق محللين، في إرباك بعض الخطوط، خاصة الدفاع، ما يضع المدرب طارق السكيتيوي أمام تحدي إيجاد توازن تكتيكي سريع، خصوصا في المباراة الافتتاحية أمام منتخب يملك خبرة كبيرة وطموحًا لإضافة لقب أولمبي إلى خزائنه.
مجموعة واعدة بأسماء لامعة
في المقابل، يعول المنتخب على عناصر تملك تجربة دولية مهمة، من بينها أشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري وبلال الخنوس وسفيان رحيمي، وهي أسماء ينتظر أن تمنح التشكيلة شخصية قوية داخل الملعب، وتساعد على تجاوز ضغط البداية.
ويرى متفائلون أن الانسجام بين عدد من اللاعبين الذين خاضوا تجارب سابقة مع المنتخب الأول سيشكل نقطة قوة، كما أن الحافز المعنوي المرتبط بمواصلة إشعاع الكرة المغربية قد يدفع المجموعة إلى تقديم مستويات تنافسية عالية.
دعم جماهيري مرتقب
كما يراهن “أشبال الأطلس” على الحضور الجماهيري المغربي في المدن الفرنسية، خاصة في سانت إتيان ونيس، حيث ستجرى مباريات دور المجموعات. ومن المنتظر أن يشكل هذا الدعم عامل تحفيز إضافيًا في مواجهة خصوم يملكون بدورهم طموحات كبيرة.
في المحصلة، تبقى المشاركة الأولمبية فرصة جديدة لترسيخ صورة المغرب كقوة صاعدة في كرة القدم العالمية. فهل ينجح الأولمبيون في تحويل الطموح إلى إنجاز جديد يكرّس مكانة الكرة المغربية بين الكبار؟ الإجابة ستبدأ ملامحها في الظهور مع صافرة البداية في باريس.