امحمد بن عبد السلام – وكالة درا للانباء.

أعلن المكتب التنفيذي لـالهيئة الوطنية للعدول عن خوض إضراب وطني شامل لمدة أسبوع، احتجاجًا على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، معتبرًا هذه الخطوة التصعيدية تعبيرًا عن رفضه لتجاهل مقترحات وملاحظات الهيئة المرتبطة بمضامين النص القانوني المعروض.
وأكد بلاغ صادر عن المكتب التنفيذي أن الإضراب سيشمل التوقف التام عن تقديم جميع الخدمات المرتبطة بمهام العدول على الصعيد الوطني، وذلك خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 10 مارس 2026، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد تنفيذ توقف مهني سابق خلال شهر فبراير الجاري.
ونبهت الهيئة إلى رفضها القاطع لتمرير مشروع القانون دون الأخذ بعين الاعتبار ملاحظاتها المهنية، معتبرة أن الصيغة الحالية للنص لا تستجيب لتطلعات العدول ولا تواكب متطلبات تطوير المهنة. وفي هذا السياق، دعت رئاسة الحكومة إلى فتح حوار جاد ومسؤول من أجل مراجعة مشروع القانون، في إطار مقاربة تشاركية تضمن إنصاف المهنيين والارتقاء بالعدالة التوثيقية.
كما دعت الهيئة رؤساء المجالس الجهوية التابعة لها إلى عقد لقاءات صحفية وندوات تواصلية، بهدف توضيح خلفيات الإضراب وأسبابه للرأي العام، وتعزيز التعبئة المهنية للدفاع عن مطالب وصفتها بالعادلة والمشروعة.
ويأتي هذا التصعيد في سياق نقاش متواصل حول إصلاح مهنة العدول، وسط مطالب مهنية بضرورة إشراك الفاعلين الأساسيين في صياغة النصوص التشريعية المؤطرة للمهنة.