استيراد اللحوم بين رهانات خفض الأسعار وتحديات اللوجستيك في المغرب
وكالة درا للأنباء
تتواصل النقاشات في الأوساط المهنية حول جدوى لجوء المغرب إلى استيراد ما يصل إلى 20 ألف طن من اللحوم الحمراء، الطازجة والمجمدة، قبل نهاية السنة، في محاولة لاحتواء الارتفاع المتواصل للأسعار بالسوق الوطنية. وكانت الحكومة قد كشفت، عبر مراسيم رسمية، عن تدابير تنظيمية لتأطير العملية، مؤكدة أن الاستيراد سيتم وفق دفتر تحملات صارم وتحت مراقبة السلطات المختصة.
الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أوضح في ندوة صحافية أعقبت المجلس الحكومي أن طلبات استيراد تقارب 10 آلاف طن تمت معالجتها بالفعل، مشددا على أن العملية تخضع لضوابط دقيقة لضمان الجودة واحترام المعايير الصحية.
Table of Contents
Toggleأثر تدريجي على الأسعار
محمد جبلي، رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين في قطاع المواشي، اعتبر أن استعادة توازن السوق لن تتحقق فور وصول الشحنات الأولى، موضحا أن التأثير الإيجابي سيكون تدريجيا ويتطلب وقتا وتراكما في العرض. وأشار إلى أن أسعار اللحوم الحمراء في أوروبا ما تزال مرتفعة، ما قد يحد من الأثر المنتظر على القدرة الشرائية للمستهلك المغربي.
ويرى جبلي أن الشركات التي تتوفر على بنية تحتية ملائمة، خاصة مستودعات التبريد، ستكون الأكثر قدرة على الانخراط في العملية، مستفيدة من التسهيلات الجمركية والضريبية المعلنة. كما رجّح أن تصل اللحوم المستوردة إلى أسواق الجملة بحوالي 70 إلى 75 درهما للكيلوغرام، وهو ما قد ينعكس بانخفاض نسبي في أسعار البيع بالتقسيط.
عقبات لوجستية وتحدي الزمن
في المقابل، يبرز مستثمرون في القطاع أن التحدي الأكبر يظل لوجستيا، في ظل محدودية غرف التبريد والبنيات المخصصة لتخزين اللحوم الطازجة والمبردة. وأكد سعيد الرتبي، مستثمر في مجال اللحوم بإسبانيا، أن فارق الأسعار بين السوقين المغربي والأوروبي قد يخلق هامشًا إيج