ذكرى تأسيس القوات المسلحة الملكية.. نموذج للوفاء والتضحية وبناء الدولة المغربية
وكالة درا للأنباء ـ الرباط
يخلد المغرب اليوم الثلاثاء، 14 ماي 2024، الذكرى الثامنة والستين لتأسيس القوات المسلحة الملكية، المؤسسة التي أسهمت منذ نشأتها في الدفاع عن الحوزة الترابية وبناء المغرب الحديث، وكتبت صفحات بطولية جعلتها نموذجاً للعطاء والوفاء والتضحية من أجل الوطن.
وبجانب مهامها التقليدية في الدفاع وحماية السيادة، لعبت القوات المسلحة الملكية أدوارا تنموية واجتماعية وإنسانية، عبر انخراطها في المسلسل التنموي، المساهمة في الأمن المجتمعي والاقتصادي، ودعم المجتمعات المتضررة من الكوارث الطبيعية، بما في ذلك زلزال أكادير، وفيضانات الغرب، وزلزال الحسيمة، وفاجعة زلزال الحوز.
في هذا السياق، وجه الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة، الأمر اليومي للجيش، مشددا على تقييم شامل لمناهج التكوين وبرامج التدريب العسكري، واعتماد طرق مبتكرة في التعليم، والذكاء الاصطناعي، لمواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية الحديثة.
Table of Contents
Toggleمراحل تطور الجيش المغربي
حسب الباحث هشام معتضد، مر الجيش بثلاث مراحل رئيسية:
-
مرحلة النشأة تحت إشراف السلطان محمد الخامس عقب الاستقلال.
-
مرحلة التوسع في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، مع إنشاء وحدات متخصصة لحماية الدولة الناشئة.
-
مرحلة التحديث منذ تولي الملك محمد السادس الحكم، شملت العتاد والتكوين والرؤية الإستراتيجية، مع التركيز على مساهمة الجيش في البرامج التنموية والاجتماعية.
وأشار معتضد إلى أن الجيش المغربي ساهم في التكوين المهني للأطر العليا، وتقوية النسيج الاجتماعي بالمناطق المتضررة، وبناء المستشفيات الميدانية وطنياً ودوليا، وتعزيز روح الانتماء للأمة في مختلف المحطات الوطنية.
الملاحم الكبرى والحروب التاريخية
أكد الخبير البراق شادي عبد السلام على الدور التاريخي للقوات المسلحة الملكية في حرب الصحراء، حيث خاض الجيش معارك بطولية لحماية السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، وكبد العدو خسائر كبيرة، ما جسد الوفاء للوطن والتضحية ونكران الذات.
كما أوضح أن الجيش لم يقتصر على الأدوار القتالية، بل كان شريكاً أساسياً في بناء دولة المؤسسات من خلال تنفيذ المشاريع الإستراتيجية الكبرى، وتعزيز البنية التحتية، والتدخل في الكوارث الطبيعية، والمساهمة في جهود الإنقاذ والإغاثة.
تحديث مستمر لمواكبة العصر
بفضل توجيهات الملك محمد السادس، أصبح الجيش المغربي من أكثر الجيوش تقدما، عبر برامج التحديث الهيكلي، وترقية الأسلحة والمعدات، وبرامج التدريب المكثف، ما ساهم في خلق كفاءات قتالية عالية، قادرة على مواجهة التحديات التكنولوجية والعسكرية الحديثة.
الذكرى الثامنة والستون لتأسيس القوات المسلحة الملكية تظل بذلك مناسبة لتكريم جنود المغرب الأوفياء، وللتذكير بالدور المحوري لهذه المؤسسة في حماية الوطن والمساهمة في تنميته واستقراره، نموذجاً للوفاء والتضحية في خدمة المغرب وشعبه.
