امحمد بن ع السلام . +–+ وكالة درا للانباء .
ا
استقالة وزير النقل الإسباني عقب كارثتي قطارات أودتا بحياة 115 شخصا خلال أقل من عام
أعلن وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي، الثلاثاء، تخليه عن منصبه الحكومي وعن الترشح للانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 29 نوفمبر، وذلك بعد أيام من حادث اصطدام قطارين خلف 69 قتيلا على الأقل، في ثاني مأساة سككية كبرى تشهدها إسبانيا خلال أقل من عام، وسط تصاعد الضغوط السياسية والمطالب بتحمل المسؤولية.
وجاء إعلان الاستقالة خلال جلسة مطولة أمام النواب، حيث أكد بوينتي أن استمرار وزير النقل في منصبه عقب حادثين بهذه الخطورة لم يعد أمرا مقبولا، حتى في غياب مسؤولية مباشرة مثبتة عن وقوعهما، معتبرا أن التنحي يمثل موقفا أخلاقيا وسياسيا ينسجم مع مقتضيات المسؤولية والتضامن مع الضحايا وعائلاتهم.
وقال الوزير المستقيل إن قراره اتخذه منذ اللحظات الأولى التي أعقبت المأساة، لكنه اختار الإعلان عنه في الوقت الذي اعتبره مناسبا، بعد استكمال الإجراءات الأكثر استعجالا، وفي مقدمتها إطلاق التحقيقات الأولية، واتخاذ تدابير لتعويض المتضررين، والشروع في تعزيز إجراءات السلامة بشبكة السكك الحديدية الإسبانية.
وتعيد هذه الاستقالة إلى الواجهة حادث أداموث، الذي وقع في يناير الماضي بمنطقة الأندلس جنوب البلاد، وأسفر عن مصرع 46 شخصا، لتصل حصيلة ضحايا الحادثين، وفق الأرقام المعلنة، إلى 115 قتيلا على الأقل، في حصيلة ثقيلة أعادت طرح أسئلة بشأن سلامة النقل السككي ومستوى الثقة في منظومته.













