وكالة درا للأنباء ـ الرباط
شرعت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها في تفعيل أحد أهم مقتضيات قانونها التنظيمي، من خلال تشكيل “جهاز المأمورين”، في خطوة ترمي إلى تعزيز قدراتها في البحث والتحري بشأن قضايا الفساد.
و أكد مصدر مسؤول بالهيئة أن المديرية العامة للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني قامت بإلحاق ستة عناصر بالهيئة، ينتمون إلى رتب مختلفة، من ضمنهم ضباط للشرطة القضائية، وذلك في إطار دعم الجهاز الجديد بالخبرات الأمنية اللازمة.
و أضاف المصدر ذاته أن الهيئة تعززت أيضاً بإلحاق إطارين قادمين من المجلس الأعلى للحسابات، وثلاثة أطر من المديرية العامة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، فضلاً عن التحاق إطار واحد من داخل الهيئة، راكم تجربة سابقة في مجالات ذات صلة بالمهام الجديدة.
و أوضح المصدر أن مجموع الأطر الملحقة، والبالغ عددها 12 عنصرا، يشكل النواة الأساسية لجهاز المأمورين المنصوص عليه في القانون رقم 46.19 المتعلق بالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، مشيراً إلى أن هذا الجهاز يشتغل تحت الإشراف المباشر لرئيس الهيئة.
و حسب المعطيات المتوفرة، يتولى جهاز المأمورين مهام إنجاز الأبحاث والتحريات المرتبطة بملفات الفساد، سواء بناءً على الشكايات والتبليغات التي تتوصل بها الهيئة، أو في إطار المبادرة الذاتية، دون انتظار إحالة من جهات أخرى.
و أكد المصدر أن إحداث هذا الجهاز يندرج ضمن مقاربة ترمي إلى إرساء تكامل مؤسساتي فعّال في مجال محاربة الفساد، في ظل تعقّد أساليبه وتشعب تمظهراته، كما يعكس التفعيل العملي للمقتضيات الدستورية التي تخول للهيئة ممارسة مهامها باستقلالية، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.
و ينتظر أن يسهم هذا التطور في تقوية دور الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، والرفع من نجاعة تدخلاتها، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.