اليوم العالمي للوقاية من الغرق يدق ناقوس الخطر بشأن الشواطئ غير المحروسة
بمناسبة اليوم العالمي للوقاية من الغرق، الذي يخلد في 25 يوليوز من كل سنة بقرار من الأمم المتحدة، تتجدد الدعوات إلى التحذير من مخاطر السباحة في الشواطئ والأماكن غير المحروسة، خاصة مع تزامن المناسبة مع ذروة موسم الاصطياف وارتفاع درجات الحرارة، وما يرافق ذلك من توافد كبير للأسر المغربية على السواحل.
و يهدف هذا اليوم إلى تسليط الضوء على الآثار المأساوية لحوادث الغرق على الأفراد والأسر والمجتمعات، والتنبيه إلى أن عددا كبيرا من هذه الحوادث يمكن تفاديه عبر احترام تعليمات السلامة، وتفادي السباحة في المناطق الخطرة، وتعزيز الوعي الجماعي بثقافة الوقاية.
في هذا السياق، أوضح محمد ربوع، مدرب سباحة بمدينة أكادير، أن أغلب حالات الغرق المسجلة تعود إلى السباحة في الشواطئ غير المحروسة أو في الأودية والسدود غير المراقبة، حيث تغيب فرق الإنقاذ. وأكد أن بعض الأسر تفضّل هذه الأماكن بحثا عن الهدوء، دون إدراك ما تنطوي عليه من مخاطر حقيقية، خصوصا على الأطفال.
و أضاف المتحدث أن السباحة في ظروف غير طبيعية، كحالة السكر أو الإرهاق، تزيد بدورها من احتمالات الغرق، داعيا المواطنين إلى التحلي بالمسؤولية ومراقبة الأطفال بشكل مستمر، حتى داخل الشواطئ المحروسة.
من جهته، شدد عدنان العركال، فاعل جمعوي ومدرب سباحة بمدينة الصويرة، على أن الاستهتار باللافتات التحذيرية وعدم احترام توجيهات السلطات يعدان من الأسباب الرئيسية لحوادث الغرق. وأبرز أن الاكتظاظ الذي تعرفه الشواطئ خلال فصل الصيف يفرض مزيدا من اليقظة، حتى في الأماكن التي يتواجد بها سباحون منقذون.
و دعا المتحدثان، إلى جانب فاعلين مدنيين، إلى تكثيف حملات التحسيس والتوعية، وتنظيم دورات تكوينية في الإسعافات الأولية والإنقاذ المائي لفائدة المصطافين، مؤكدين أن التدخل السريع والسليم قد ينقذ حياة أشخاص بعد إخراجهم من الماء.
و يظل احترام قواعد السلامة، واختيار الشواطئ المحروسة، ومراقبة الأطفال، والاطلاع المسبق على حالة البحر والطقس، من أبرز السبل الكفيلة بجعل الاصطياف متعة آمنة بعيدا عن المآسي التي يحصدها الغرق كل صيف.
Table of Contents
Toggle