امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

شهدت منطقة الخليج العربي، فجر اليوم السبت، تصعيداً عسكرياً هو الأخطر منذ سنوات، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات صاروخية وباليستية استهدفت قواعد أمريكية ومنشآت استراتيجية في كل من الإمارات وقطر والبحرين، وذلك رداً على ضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة.
ووفق ما نقلته وكالات أنباء دولية، دوّت انفجارات قوية في أبو ظبي والمنامة ومحيط منطقة الجفير، فيما أكدت مصادر رسمية إماراتية اعتراض عدد من الصواريخ، مع تسجيل سقوط قتيل نتيجة شظايا في حي سكني بالعاصمة.
وفي تطور بالغ الخطورة، أعلن الحرس الثوري استهداف مقر قيادة الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين، وسط تقارير عن تصاعد أعمدة الدخان من مواقع عسكرية حساسة. وعلى إثر ذلك، أطلقت السلطات البحرينية والقطرية صفارات الإنذار، ودعت السكان إلى التزام المنازل والتوجه الفوري إلى الملاجئ.
ومع اتساع رقعة التوتر، أعلنت كل من الإمارات وقطر والكويت إغلاق مجالها الجوي مؤقتاً كإجراء احترازي لضمان سلامة الطيران المدني، في وقت دخلت فيه أنظمة الدفاع الجوي الإقليمية حالة تأهب قصوى.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر رسمية في الأردن بأن الدفاعات الجوية اعترضت صاروخين باليستيين، بينما أكدت وزارة الدفاع القطرية نجاحها في التصدي لهجمات استهدفت أراضيها.
ويأتي هذا التصعيد في إطار رد إيراني واسع النطاق طال كذلك أهدافاً أمنية داخل إسرائيل، ما يضع المنطقة بأكملها أمام سيناريو مفتوح على احتمالات مواجهة إقليمية شاملة، في ظل ترقب دولي لمآلات الرد الأمريكي على استهداف قواعده الاستراتيجية في قلب الخليج.