وكالة درا للأنباء
رجح خبراء البنك الدولي أن يحقق الاقتصاد العالمي معدل نمو يناهز 2.7 في المائة خلال عام 2025، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية التي أثرت على مختلف دول العالم خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح البنك، في تقرير حديث، أن الاقتصادات العالمية واجهت سلسلة متلاحقة من الصدمات، شملت تصاعد النزاعات، وتزايد حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الاقتصادية، إلى جانب الكوارث المناخية المتطرفة، ما شكل اختبارا حقيقيا لقدرة الدول والمجتمعات على الصمود. ورغم حدة هذه التحديات، أظهرت العديد من البلدان، خصوصا النامية منها، قدرة أكبر على التكيف خلال عام 2025 مقارنة بما كان متوقعا.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد العالمي عرف تقلبات حادة، حيث سرعان ما تبددت موجة التفاؤل التي سادت في بدايات العام، لتحل محلها مخاوف مرتبطة بتباطؤ النمو، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، واحتدام الخلافات التجارية، واستمرار أزمة المديونية في عدد من الدول. ومع ذلك، فإن الأداء الاقتصادي جاء أفضل من تقديرات عدد كبير من المحللين.
وأكد البنك الدولي أن تجاوز الاقتصاد العالمي للتوقعات يعود إلى مجموعة من العوامل، من بينها إعادة فتح أسواق السندات، وتراجع أسعار الفائدة، ما ساهم في تخفيف الضغوط المالية، فضلاً عن استقرار أسواق الطاقة وتراجع حالة الغموض المرتبطة بالسياسات التجارية الدولية.
وأضاف التقرير أن قدرة الاقتصادات على التكيف السريع لعبت دورًا محوريا في هذا الأداء، خاصة من خلال إعادة هيكلة سلاسل الإمداد، والتوسع في استخدام التقنيات الرقمية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تنويع الشركاء والأسواق.
وفي سياق متصل، حذر البنك الدولي من تحدٍ ديموغرافي كبير يلوح في الأفق، يتمثل في دخول نحو 1.2 مليار شاب في البلدان النامية إلى سوق العمل خلال العقد المقبل. واعتبر أن توفير فرص عمل كافية لهؤلاء الشباب سيحدد مسار النمو والاستقرار العالميين في العقود القادمة، مشيرا إلى أن استثمار هذه الطاقات البشرية قد يشكل رافعة قوية للاقتصاد العالمي، في حين أن الفشل في ذلك قد يقود إلى اضطرابات اجتماعية وموجات هجرة واسعة النطاق، ستكون لها انعكاسات على مختلف مناطق العالم.