ابن يحيى: التقارير الدولية الصارمة دافع لتعزيز حقوق المغربيات وتحسين أوضاعهن
وكالة درا للأنباء
في أول حضور لها داخل البرلمان بعد تعيينها وزيرة للتضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أكدت نعيمة ابن يحيى أن الوزارة تتجه نحو إعداد دراسة جديدة تروم مراجعة بعض مقتضيات القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، بهدف تعزيز فعاليته وملاءمته مع التحديات الراهنة. وأقرت المسؤولة الحكومية بأن واقع النهوض بأوضاع النساء في المغرب لا يزال دون المستوى المأمول، رغم الجهود المبذولة لتحسين صورة المغربيات في التقارير الدولية.
وخلال الجلسة العامة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، شددت الوزيرة على أن التقارير الدولية الخاصة بوضعية المرأة لا تعكس دائما المعطيات الآنية، بحكم صدورها في سنوات لاحقة لإنجاز الإحصائيات المعتمدة. ومع ذلك، أكدت التزام وزارتها بالتعامل بشفافية مع هذه التقارير، معتبرة أن الانتقادات الواردة فيها، حتى وإن كانت قاسية، تمثل حافزا لمضاعفة الجهود بدل التنصل منها.
وأوضحت أن المجهودات التي تبذلها الحكومة والجماعات الترابية والأحزاب السياسية والمجتمع المدني في مجال تمكين المرأة لم تحقق بعد النتائج المرجوة، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على دعم النساء داخل الأسرة وخارجها عبر برامج متعددة، مع الحرص على ضمان استمرارية العمل الحكومي الذي أطلقته سابقتها عواطف حيار. كما أبرزت سعيها إلى تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية، من قبيل الصحة والعدل والتربية الوطنية، لضمان انسجام السياسات العمومية الموجهة للنساء.
وفي ما يتعلق بمحاربة الفقر، أكدت الوزيرة أن البرامج التي تشرف عليها الوزارة تندرج ضمن هذا الإطار، من بينها برنامج “شراكة” الداعم للجمعيات، وبرنامج التمكين الاقتصادي للنساء المنجز بشراكة مع الجماعات الترابية، والذي يستهدف دعم 36 ألف امرأة حاملة لمشروع بحلول سنة 2026، بمعدل 3000 مستفيدة في كل جهة. كما شددت على أهمية تحسين آليات الاستهداف، مستحضرة نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 كفرصة لتعميق الدراسات وتوجيه البرامج الاجتماعية بشكل أدق.
غير أن عددا من النواب عبروا عن تحفظهم بشأن معايير تحديد عتبة الفقر وقيمة الدعم الاجتماعي المباشر، معتبرين أن المبالغ المخصصة قد لا تكفي لتلبية احتياجات الأسر المعوزة في ظل الظرفية الاقتصادية الحالية. كما أثيرت تساؤلات حول إقصاء بعض الأسر من السجل الاجتماعي الموحد، ومدى نجاعة البرامج الاجتماعية في إدماج الفئات الهشة ضمن مسار التنمية.
وفي سياق متصل بظاهرة التسول، أكدت الوزيرة أن هذه الإشكالية متعددة الأبعاد وتتطلب تضافر جهود جميع المتدخلين، من مؤسسات ومواطنين، رافضة الربط الآلي بين الاستفادة من الدعم الاجتماعي وممارسة التسول. وأشارت إلى تخصيص منح سنوية لدعم مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي تنشط في هذا المجال بعدد من المدن.
أما بخصوص الأشخاص في وضعية إعاقة، فأعلنت الوزيرة أن مشروع بطاقة الشخص في وضعية إعاقة بلغ مرحلة متقدمة بعد صدور المرسوم المنظم لها، معتبرة أنها آلية أساسية لضمان الولوج إلى الخدمات بشروط تفضيلية وتحقيق تكافؤ الفرص داخل المجتمع.
Table of Contents
Toggle