أكدت الحكومة الإسبانية، في ردها على سؤال برلماني حول التعاون مع المغرب في مواجهة تدفق المهاجرين غير النظاميين نحو سبتة ومليلية، أن المملكة المغربية تعد شريكا حيويا وموثوقاً في هذا المجال. وأوضحت مدريد أن سياستها الوقائية للهجرة، التي تنتهج منذ أكثر من عقدين، تقوم على التعاون الوثيق مع بلدان المنشأ وعبور المهاجرين لمكافحة الهجرة غير القانونية والاتجار بالبشر.
وجاء في الرد أن هذا التعاون يستند إلى اتفاقية التعاون الثنائي في الأمن ومكافحة الجريمة الموقعة في الرباط فبراير 2019، والتي دخلت حيز التنفيذ أبريل 2022، ويشمل تبادل المعلومات، الدوريات المشتركة بين قوات الأمن، والاجتماعات الدورية رفيعة المستوى بين وزيري الداخلية في البلدين.
كما شددت الحكومة الإسبانية على أن التعاون العملي يطال القضايا القانونية والإدارية المتعلقة بالأجانب والقصر غير المصحوبين، وأن الاجتماعات بين المغرب وإسبانيا تعمل على تعزيز الجهود لمواجهة الضغط المتزايد للهجرة غير النظامية، الذي يعود أساسا لعوامل اجتماعية-اقتصادية في إفريقيا، مع ظهور عوامل ظرفية جديدة أثرت مؤخراً على قدرة الوقاية.
ويأتي هذا التأكيد في سياق تعزيز الشراكة الثنائية بين البلدين بعد اللقاء الملكي بين محمد السادس ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز في أبريل 2022، والذي أعاد إطلاق التعاون الشامل في ملف الهجرة وفتح آفاق جديدة للتنسيق بين مدريد والرباط.