امحمد بن ع السلام +–+ وكالة درا للانباء .

التويزي من رئاسة مجلس النواب: التشريع ومراقبة الحكومة والدبلوماسية البرلمانية في صلب أولويات المرحلة
رئيس مجلس النواب الجديد يؤكد أن الولاية التشريعية الثانية عشرة تفرض مسؤولية تاريخية لمواكبة الأوراش الكبرى للمملكة، ويحدد مناقشة البرنامج الحكومي ومشروع قانون مالية 2027 ضمن أبرز محطات العمل البرلماني المقبل.
أكد أحمد التويزي، الرئيس الجديد لمجلس النواب، أن الولاية التشريعية الثانية عشرة تنطلق في سياق استثنائي يضع المؤسسة التشريعية أمام مسؤولية تاريخية تتمثل في تعزيز مكانة المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة، والمساهمة في تحويل الأوراش الكبرى للمملكة إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين، بما يضمن التلازم بين النمو الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.
وأوضح التويزي، في كلمة ألقاها عقب انتخابه رئيسا جديدا للمجلس، أن المرحلة المقبلة ستشهد عددا من المحطات الأساسية، في مقدمتها مناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه، إلى جانب دراسة مشروع قانون المالية للسنة المالية 2027، مشددا على ضرورة اضطلاع مجلس النواب بأدواره الدستورية في مساءلة الحكومة، وتتبع تنفيذ السياسات العمومية وتقييم نتائجها.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس الغرفة الأولى إلى تعزيز التعاون والتكامل المؤسساتي بين مجلسي البرلمان، وتطوير علاقتهما بالسلطة التنفيذية، في إطار الاحترام الكامل للاختصاصات الدستورية المخولة لكل مؤسسة، بما يسهم في تحسين الأداء المؤسساتي والرفع من فعالية العمل البرلماني.
واستحضر التويزي التوجيهات الملكية الواردة في خطاب افتتاح الولاية التشريعية، معتبرا إياها مرجعية أساسية لتحديد أولويات المرحلة واستيعاب رهاناتها، ومؤكدا ضرورة ترجمتها، في نطاق اختصاصات مجلس النواب، إلى عمل مؤسساتي تتكامل فيه الجهود وتوجه فيه الإمكانيات نحو تحقيق النتائج المرجوة، بما يستجيب لمتطلبات المرحلة وتطلعات المواطنين.
وعلى مستوى القضية الوطنية، شدد رئيس مجلس النواب الجديد على أهمية تعبئة مختلف الإمكانيات الدبلوماسية من أجل تحصين المكتسبات التي حققتها المملكة في ملف الصحراء المغربية وتعزيزها، لاسيما في ضوء الزخم الذي أتاحه قرار مجلس الأمن رقم 2797.
كما أبرز الدور الذي تضطلع به الدبلوماسية البرلمانية في دعم الجهود الدبلوماسية الرسمية والدفاع عن المصالح الاستراتيجية للمغرب، ومواكبة انفتاحه على محيطه الإقليمي والدولي، بما يعزز حضور المملكة داخل مختلف الفضاءات البرلمانية الدولية.
وفي ما يتعلق بالعمل التشريعي، دعا التويزي أعضاء مجلس النواب إلى الارتقاء بجودة القوانين من خلال حسن استثمار المبادرة التشريعية، سواء الصادرة عن البرلمانيين أو الحكومة، بما يجعل التشريع أداة فعالة لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وترجمة الاختيارات الكبرى للمملكة إلى قواعد قانونية تستجيب لمتطلبات التنمية وتطلعات المواطنين.
وكان أحمد التويزي، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، قد انتخب، اليوم الثلاثاء، رئيسا جديدا لمجلس النواب، بعد حصوله على 220 صوتا من أصل 369 صوتا، مقابل 59 صوتا لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية، فيما بلغ عدد الأصوات الملغاة 90 صوتا.
ويأتي انتخاب التويزي في مستهل مرحلة جديدة من العمل البرلماني، تتصدرها رهانات التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية، إلى جانب تعزيز الحضور الدبلوماسي للمؤسسة التشريعية ومواكبة الأوراش الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.











