امحمد بن ع السلام +–+ وكالة درا للانباء .

من عبد الكريم الخطيب إلى أحمد التويزي.. 14 رئيسا تعاقبوا على قيادة مجلس النواب المغربي منذ 1963
من المجلس الوطني الاستشاري إلى انتخاب أحمد التويزي رئيسا لمجلس النواب، امتد المسار البرلماني المغربي لأكثر من ستة عقود، تعاقبت خلالها شخصيات سياسية متعددة على رأس المؤسسة التشريعية، في سياق تحولات دستورية وسياسية طبعت تاريخ المملكة.
تعود البدايات الأولى للمسار البرلماني في المغرب المستقل إلى سنة 1956، مع إحداث المجلس الوطني الاستشاري، الذي ترأسه المهدي بنبركة، وشكل إحدى المحطات التأسيسية للعمل النيابي بعد الاستقلال، رغم طابعه الاستشاري وعدم انتخاب أعضائه عن طريق الاقتراع العام.
أما مجلس النواب بصيغته الدستورية، فقد رأى النور سنة 1963، عقب إقرار دستور 1962، لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ التمثيل البرلماني بالمملكة، وتتبلور معها مسؤولية رئاسة المؤسسة التشريعية باعتبارها إحدى أبرز المهام المؤسساتية في الحياة السياسية الوطنية.
ومنذ إحداث المجلس، تعاقبت على رئاسته شخصيات سياسية ارتبطت بمراحل مختلفة من تاريخ المغرب الحديث، وتولت تدبير أشغال المؤسسة التشريعية وتأطير النقاشات البرلمانية والإشراف على سير عملها، في ظل تحولات سياسية وتعديلات دستورية متعاقبة.
وكان الدكتور عبد الكريم الخطيب أول من تولى رئاسة مجلس النواب، خلال الفترة الممتدة من 1963 إلى 1965، قبل أن تنتقل المسؤولية إلى شخصيات أخرى، من بينها عبد الهادي بوطالب، الذي ترأس المجلس بين 1970 و1971، ثم المهدي بنبوشتة خلال الفترة الممتدة من 1971 إلى 1972.
وفي مرحلة لاحقة، تولى الداي ولد سيدي بابا رئاسة المجلس بين سنتي 1977 و1983، ليخلفه أحمد عصمان، الذي استمر في المنصب من 1984 إلى 1992. ومع بداية التسعينيات، تولى جلال السعيد رئاسة مجلس النواب بين 1993 و1997.
وشكل عبد الواحد الراضي أحد أبرز الأسماء التي ارتبطت برئاسة المؤسسة التشريعية، إذ تولى المنصب خلال ولايتين متتاليتين بين 1997 و2007، قبل أن يعود إلى الرئاسة في أبريل 2010، ويستمر فيها إلى نونبر 2011. وبين هاتين المرحلتين، تولى مصطفى المنصوري رئاسة المجلس من 2007 إلى 2010.
وبعد ذلك، انتقلت الرئاسة إلى كريم غلاب، الذي تولى المنصب بين 2011 و2014، قبل أن يخلفه راشيد الطالبي العلمي، الذي ترأس المجلس خلال الفترة الممتدة من 2014 إلى 2016.
وفي سنة 2016، انتُخب الحبيب المالكي رئيسا لمجلس النواب، وظل على رأس المؤسسة إلى غاية سنة 2021، حين عاد راشيد الطالبي العلمي إلى الرئاسة، مستمرا فيها خلال الولاية التشريعية الممتدة من 2021 إلى 2026.
ومع انتخاب أحمد التويزي رئيسا لمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، تدخل المؤسسة التشريعية محطة جديدة في تاريخها، لتتواصل بذلك سلسلة التعاقب على رئاستها منذ سنة 1963، وسط سياق سياسي ومؤسساتي يعكس تطور التجربة البرلمانية المغربية وتغير موازين القوى داخل المشهد الحزبي الوطني.
ويبرز هذا المسار، الممتد لأكثر من ستة عقود، تعدد التجارب السياسية التي تعاقبت على قيادة مجلس النواب، كما يعكس ارتباط تطور المؤسسة التشريعية بالتحولات التي عرفتها الحياة السياسية والدستورية بالمغرب، وما رافقها من تغير في أدوار البرلمان وموقعه داخل البناء المؤسساتي للمملكة.










