امحمد بن ع السلام +–+ وكالة درا للانباء .

جامعة جمعيات المستهلك تطالب الداخلية بالتصدي للزيادات غير القانونية في تعريفة سيارات الأجرة
طالبت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك وزارة الداخلية بالتدخل العاجل للتصدي لأي زيادات غير قانونية في تعريفة سيارات الأجرة، معتبرة أن استمرار الدعم العمومي الموجه لمهنيي النقل يستوجب حماية المستهلكين من تحمل أعباء إضافية في تكلفة التنقل.
وأوضح رئيس الجامعة، وديع مديح، أن الهيئة تتابع بقلق المعطيات المتداولة بشأن زيادات في تعريفة سيارات الأجرة، قالت إنها انتقلت في بعض المناطق من مجرد مطالب مهنية بمراجعة الأسعار إلى زيادات يجري تطبيقها فعليا على المواطنين.
وأشارت الجامعة إلى أن هذه الوضعية تطرح تساؤلات في ضوء قرار الحكومة الصادر في 30 شتنبر 2026، والقاضي بمواصلة الدعم المباشر والاستثنائي الموجه لمهنيي النقل، مع تكييف قيمته وفق تطورات أسعار المحروقات.
وأضافت أن الحكومة ربطت استمرار هذا الدعم بالحفاظ على التعريفة الحالية لخدمات النقل العمومي، وعدم إقرار زيادات جديدة قبل الإعلان عن قيمة الدعم المخصص لمهنيي النقل برسم الشطر الجديد.
وفي هذا السياق، تساءلت الجامعة عن الجهة المسؤولة عن حماية المستهلك، معتبرة أنه لا ينبغي للمواطن أن يتحمل الأعباء مرتين، من خلال المساهمة في تمويل الدعم العمومي الموجه للقطاع، ثم مواجهة زيادات إضافية في تكلفة خدمات النقل.
وأكدت الهيئة أن دعم مهنيي النقل لا ينبغي أن يكون على حساب حماية المستهلك، مشيرة إلى أن الدفاع عن المصالح الاقتصادية والاجتماعية للمهنيين حق مشروع، شريطة ممارسته في إطار القانون والمؤسسات، دون فرض تعريفة جديدة على المواطنين بشكل أحادي.
كما شددت على أن تحديد تعريفة سيارات الأجرة ومراجعتها يدخل ضمن اختصاص الجهات الإدارية المعنية، معتبرة أن أي زيادة غير معتمدة رسميا لا تصبح ملزمة للمستهلك لمجرد شروع بعض المهنيين في تطبيقها.
ودعت الجامعة وزارة الداخلية إلى توجيه الولاة والعمال، كل في نطاق اختصاصه، للسهر على احترام التعريفة القانونية المعمول بها، والتصدي لأي زيادات غير معتمدة، مع تكثيف المراقبة الميدانية بالمناطق التي تشهد هذه الممارسات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.
وطالبت أيضا بإرساء آليات فعالة لتلقي شكايات المستهلكين ومعالجتها، مؤكدة أن مسؤولية الدولة لا تقتصر على صرف الدعم العمومي، بل تشمل كذلك ضمان تحقيق أهدافه، وفي مقدمتها حماية القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على استقرار أسعار خدمات النقل.
وختمت الجامعة بالتأكيد على أنها لا تتجاهل ارتفاع تكاليف استغلال سيارات الأجرة ولا تعارض الدفاع عن مصالح المهنيين، لكنها تتمسك بضرورة عدم تحميل المستهلك زيادات جديدة مرتبطة بارتفاع أسعار المحروقات، في الوقت الذي يستفيد فيه القطاع من دعم عمومي مخصص للتخفيف من آثار هذا الارتفاع.












