امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء .

في الوقت الذي انشغل فيه المغاربة بمتابعة أجواء المونديال، أقدمت شركة سنطرال دانون على اعتماد لائحة أسعار جديدة لعدد من منتجاتها، دخلت حيز التنفيذ ابتداء من 7 يوليوز الجاري، وشملت مجموعة واسعة من مشتقات الحليب.
وحسب اللائحة الجديدة التي توصل بها عدد من أرباب المحلات التجارية، فقد سجلت الأسعار المقترحة للمستهلك زيادات متفاوتة حسب نوع المنتج، تراوحت بين 50 سنتيما ودرهم واحد، وهو ما خلف موجة من الاستياء في صفوف المواطنين الذين اعتبروا هذه الخطوة عبئا إضافيا على قدرتهم الشرائية، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتوالي الزيادات في أسعار مختلف المواد الأساسية.
وأثارت طريقة وتوقيت الإعلان عن هذه الزيادة تساؤلات لدى عدد من المستهلكين، الذين رأوا أن تمريرها في فترة تشهد انشغالا جماهيريا واسعا بالمنافسات الرياضية قد يقلل من حجم النقاش حول انعكاساتها على الحياة اليومية للأسر المغربية.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من أرباب محلات القرب عن رفضهم لهذه الزيادة، حيث أعلن أحد البقالة، في شريط فيديو نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قراره عدم تسويق بعض المنتجات التي شملتها الزيادة الأخيرة، مؤكدا أن الأمر قد يضعه في مواجهة مباشرة مع زبنائه بسبب ارتفاع الأسعار.
وأوضح المتحدث أن الأمر لا يتعلق بمنتج واحد أو اثنين، بل يشمل حوالي تسعة منتجات دفعة واحدة، معتبرا أن هذه الزيادات أصبحت صعبة التقبل، وهو ما دفعه إلى رفض تسلم هذه السلع عند وصولها إلى محله.
وأضاف أن السوق يوفر بدائل متعددة، وأنه اختار التخلي عن المنتجات التي ارتفعت أسعارها، تفاديا لأي توتر مع الزبائن الذين يجدون أنفسهم في مواجهة زيادات متكررة.
كما انتقد بعض المقترحات التي تدعو التجار إلى وضع إشعارات بالأسعار الجديدة داخل المحلات، معتبرا أن مسؤولية إخبار المستهلك بالسعر الجديد تقع بالأساس على الشركة المصنعة، عبر طباعة الأثمان الجديدة على العبوات، حتى يكون الزبون على اطلاع واضح ومباشر على تكلفة المنتج، دون تحميل أصحاب المحلات تبعات قرارات الزيادة.