امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء .

دعت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب إلى مراجعة عدد من المقتضيات القانونية المرتبطة بممارسة آليات الديمقراطية التشاركية، بهدف تعزيز انخراط المواطنين في تدبير الشأن العام وتطوير العلاقة بين المجتمع والمؤسسات.
وجاءت هذه التوصيات ضمن تقرير أعدته اللجنة الفرعية المكلفة بتتبع شروط وظروف تطبيق القانونين التنظيميين المتعلقين بتقديم العرائض إلى السلطات العمومية، وممارسة الحق في تقديم الملتمسات في مجال التشريع، وذلك في إطار دورة أبريل 2026.
وأكد التقرير أن استعادة الثقة في المؤسسات تمثل مدخلاً أساسياً لتشجيع المواطنين على الانخراط في آليات الديمقراطية التشاركية، باعتبارها وسيلة لتقديم المقترحات والمطالب والتوصيات والمساهمة في تحسين السياسات العمومية.
وفي هذا السياق، أوصت اللجنة بإحداث نظام “الشباك الوحيد” لمواكبة أصحاب العرائض والملتمسات، عبر تقديم الدعم والتوجيهات اللازمة لهم، خاصة فيما يتعلق باستيفاء الشروط الشكلية والقانونية، بما يحد من رفض المبادرات بسبب أخطاء إجرائية.
كما اقترح التقرير إعادة النظر في شرط التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة لممارسة الحق في تقديم العرائض والملتمسات، انسجاماً مع توجهات المجلس الوطني لحقوق الإنسان التي تعتبر المشاركة في تدبير الشأن العام حقاً دستورياً مكفولاً لجميع المواطنين.
واعتبرت اللجنة أن رفع هذا الشرط من شأنه توسيع قاعدة المشاركة المدنية، وتشجيع المواطنين على اللجوء إلى القنوات المؤسساتية للتعبير عن مطالبهم ومقترحاتهم بدل الاقتصار على أشكال الاحتجاج خارج الإطار المؤسساتي.
ومن بين التوصيات الرئيسية التي تضمنها التقرير، الدعوة إلى تقليص عدد التوقيعات المطلوبة لتقديم العرائض والملتمسات بنسبة 75 في المائة مقارنة بالعدد الحالي، بهدف جعل هذه الآليات أكثر سهولة وفعالية في تفعيل الحق الدستوري في المشاركة في إعداد القرار العمومي وتتبع تنفيذه.
وفي الجانب التشريعي، شددت اللجنة على ضرورة تسريع إخراج السجل الوطني للجمعيات، واعتماد قانون خاص بالتشاور العمومي، إلى جانب وضع إطار قانوني داعم لتطوير الحريات العامة وتعزيز البناء الديمقراطي بالمغرب.