امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

قدّم المغرب وإسبانيا، اليوم السبت، دعماً عاجلاً للبرتغال للمساهمة في احتواء موجة حرائق الغابات التي تجتاح عدداً من مناطق البلاد، وذلك عقب تفعيل الحكومة البرتغالية آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي لمواجهة اتساع رقعة الحرائق.
وجاء هذا التحرك بعد إعلان رئيس الوزراء البرتغالي، لويس مونتينيغرو، تفعيل آلية الدعم الأوروبية، في ظل استمرار اندلاع خمسة حرائق كبرى بمناطق مصنفة ضمن أعلى مستويات الخطورة، في وقت تواجه فيه فرق الإنقاذ ظروفاً مناخية صعبة تعرقل جهود الإخماد.
وفي إطار المساندة الدولية، أرسلت إسبانيا وحدة متخصصة تابعة لقوة الطوارئ العسكرية، بينما عزز المغرب عمليات التدخل بتوفير طائرات مخصصة لإخماد الحرائق، دعماً للسلطات البرتغالية في الحد من انتشار ألسنة اللهب.
وأفادت الهيئة الوطنية البرتغالية للطوارئ والحماية المدنية بأن الحرائق أتت حتى الآن على أكثر من 10 آلاف هكتار من الغابات والأراضي بمنطقة سيرا دو كارامولو، وسط البلاد، فيما لا تزال أربعة حرائق أخرى مشتعلة في مناطق بارسيلوش وتاميغا إي سوزا وسينفايش وسيتوبال وأروكا.
وأعلنت السلطات البرتغالية إصابة تسعة أشخاص خلال عمليات مكافحة الحرائق، من بينهم مدنيان وصفت حالتهما بالخطيرة، في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى مناطق سكنية.
وأكد ماريو سيلفستر، أحد مسؤولي الهيئة الوطنية للطوارئ والحماية المدنية، أن الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، خاصة خلال ساعات الليل، إلى جانب الرياح القوية، ساهم في تفاقم الوضع ورفع خطر اندلاع الحرائق إلى مستويات مرتفعة للغاية.
ويشارك أكثر من ثلاثة آلاف عنصر من فرق الإطفاء والإنقاذ في عمليات مكافحة الحرائق، بينما رفعت السلطات البرتغالية حالة التأهب إلى المستوى الأحمر في عدد من المناطق، تزامناً مع توقعات باستمرار موجة الحر وتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية خلال عطلة نهاية الأسبوع.