حسن كجوط ـ الرباط
مرت أربع سنوات على توقيع المغرب وإسرائيل على اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية برعاية أمريكية في 22 ديسمبر 2020، وهو الاتفاق الذي شكل تحولا مهما في السياسة الخارجية المغربية، هذه الفترة شهدت تطوير شراكات نوعية بين البلدين على عدة أصعدة، مع التركيز على المصالح الاستراتيجية والاقتصادية.
تعزيز القدرات الأمنية والتقنية
شهد التعاون بين المغرب وإسرائيل تقدما ملحوظا في المجال الأمني والتكنولوجي، حيث استفاد المغرب من الخبرات الإسرائيلية في تطوير أنظمة دفاعية متقدمة، بما في ذلك التكنولوجيا المرتبطة بالمراقبة والسيطرة على الطائرات المسيرة، إضافة إلى التعاون في المجال السيبراني وتأمين البنية التحتية الرقمية.
كما ساهم هذا التعاون في صقل القدرات الاستخباراتية للمغرب من خلال تبادل الخبرات والبيانات، مما عزز جاهزية المملكة في مواجهة التحديات الإقليمية الحديثة.
فرص اقتصادية وتجارية
على الصعيد الاقتصادي، أسهم الاتفاق في فتح آفاق جديدة للتعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، حيث تم إطلاق مبادرات مشتركة في مجالات التكنولوجيا الزراعية والطاقة المتجددة والابتكار الصناعي. هذه الشراكات توفر فرصًا لتعزيز الاستثمارات وتنويع مصادر النمو الاقتصادي للمملكة، بما يتماشى مع استراتيجية المغرب للانفتاح على أسواق جديدة.
تطوير العلاقات الدبلوماسية والاستراتيجية
يمثل الاتفاق المغربي-الإسرائيلي نموذجا لدبلوماسية مرنة تستثمر المصالح المشتركة لبناء شراكات طويلة الأمد. وقد نجح المغرب في وضع إطار علاقاتي متوازن يتيح له الاستفادة من التجربة الإسرائيلية في مجالات متعددة، مع الحفاظ على استقلالية مواقفه الوطنية.