امحمد بن عبد السلام** وكالة درا للانباء.

عقدت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، يوم الجمعة 27 فبراير 2026، لقاءً رسميًا مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بمقر هذه الأخيرة في الرباط، خُصص لتدارس القضايا العالقة ضمن الملف المطلبي الوطني للأساتذة الباحثين، وكذا مختلف الإشكالات المرتبطة بمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
وأوضح بلاغ للنقابة أن الاجتماع، الذي حضره وزير التعليم العالي إلى جانب أعضاء من المكتب الوطني للنقابة، شكل مناسبة لعرض رؤية شمولية حول الوضعية المادية والمعنوية للأساتذة الباحثين، ومناقشة اختلالات الحكامة الجامعية، ومسارات الإصلاح البيداغوجي، إضافة إلى مستجدات النظام الأساسي الخاص بهيئة الأساتذة الباحثين.
وخلال اللقاء، تم الحسم النهائي في كيفية تدبير ترقيات الأساتذة الباحثين برسم سنة 2023، عبر اعتماد قراءة ديمقراطية لمقتضيات المادة التاسعة، بما يضمن مصلحة الأستاذ الباحث، والالتزام بنتائج محاضر اللجان العلمية المختصة كمرجع لتسوية جميع الوضعيات الإدارية المرتبطة بهذه الترقيات.
كما تقرر الشروع في مراجعة المادة التاسعة قبل إطلاق ترقيات ما بعد 2023، على أن تتقدم النقابة بمقترح تعديلي متكامل يروم معالجة الاختلالات التنظيمية والقانونية التي أفرزها النظام الأساسي الحالي، وضمان انسيابية المسار المهني للأساتذة الباحثين.
وفي ما يتعلق بملف الأساتذة الباحثين حاملي الدكتوراه الفرنسية، أكد الوزير اقتراب الحسم النهائي في موضوع رفع الاستثناء، بعد توافق الوزارة مع وزارة الاقتصاد والمالية، مع الالتزام بتمكين النقابة من مشروع المرسوم المرتقب لإبداء الرأي بشأنه.
وشمل الاجتماع كذلك مناقشة احتساب الأقدمية المكتسبة في الإدارات العمومية الأصلية، وتعميم الاستفادة من السنوات الاعتبارية، ومعالجة وضعية فئة من الأساتذة حاملي دكتوراه الدولة المتضررين من نظام 1997، حيث تم الاتفاق على دراسة هذه الملفات في إطار اللجان المشتركة بين الطرفين.
وعلى المستوى التنظيمي، اتفق الجانبان على استئناف الحوار القطاعي من خلال تفعيل اجتماعات اللجان التقنية المشتركة، ومواصلة دراسة النصوص التنظيمية المرتبطة بالنظام الأساسي لهيئة الأساتذة الباحثين ابتداءً من الأسبوع المقبل.
كما أثارت النقابة إشكالية الحكامة ببعض مؤسسات التعليم العالي، مطالبة بتدخل عاجل لمعالجة حالات التوتر الناتجة عن سوء التدبير، وهو ما أكد الوزير استعداده للتفاعل معه في أقرب الآجال.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن اللقاء مر في أجواء إيجابية طبعها نقاش جاد ومسؤول، مع التعبير عن إرادة مشتركة لتسوية مختلف القضايا المطروحة بما يخدم مصلحة الأساتذة الباحثين، ويضمن السير العادي لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.
