امحمد بن عبد السلام _ وكالة درا للأنباء

حققت المملكة خلال الموسم الحالي تساقطات مطرية غير مسبوقة، تكفي لتأمين حاجيات المغرب من الماء الصالح للشرب لما يصل إلى ثلاث سنوات، وفق ما أعلنت وزارة التجهيز والماء. وتأتي هذه الأرقام في وقت شهدت فيه السنوات الأخيرة ندرة ملحوظة في الأمطار، ما يجعل هذا الموسم مؤشراً إيجابياً للاستقرار المائي.
وتُعتبر هذه التساقطات فرصة لتعزيز مخزون السدود والخزانات، وتخفيف الضغط على الفرشة المائية، بما يضمن استمرارية تزويد المدن والقرى بالماء الصالح للشرب ويقلل من الانقطاعات المرتبطة بفترات الجفاف السابقة.
وفي القطاع الفلاحي، توفر وفرة المياه إمكانية اعتماد نظم ري أكثر استدامة، وتحسين إنتاجية الحبوب والزراعات الموسمية، خصوصاً في المناطق التي تعاني عادة من شح المياه. كما يسهم ملء السدود في تنظيم تدفق المياه وتقليل مخاطر الفيضانات المفاجئة، ما يتيح تخطيطاً أفضل لمشاريع الري والتوسع الزراعي.
ومع ذلك، شددت الوزارة على أن الوفرة الحالية لا تلغي مخاطر الجفاف في المستقبل، مؤكدة على أهمية التخطيط السليم، وترشيد الاستهلاك، وحماية الفرشة المائية من الاستغلال المفرط، لضمان استدامة الموارد على المدى الطويل.
ويُنظر إلى هذا الموسم المطري على أنه فرصة ذهبية لتعزيز الأمن المائي والغذائي، واستعادة التوازن في الموارد الطبيعية، في ظل التحديات المناخية المتسارعة التي تواجه المملكة.