امحمد بن عبد السلام – وكالة درا للانباء.

تحتضن مدينة الدار البيضاء حالياً أشغال الورشة الإقليمية التحضيرية للدورة الرابعة عشرة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية، لفائدة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
وتأتي هذه الورشة في إطار مواصلة المبادرات السابقة، ولا سيما الورشة الأخيرة التي نظمت في تونس سنة 2024، وتهدف إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء حول القضايا الاستراتيجية، استعدادًا لانعقاد المؤتمر الوزاري الرابع عشر المزمع عقده في ياوندي.
وتمتد الورشة على مدى يومين، ويكمن هدفها الأساسي في تمكين الدول الأعضاء من التحضير الأمثل لمشاركتها في المؤتمر، عبر مراجعة مخرجات المؤتمر الوزاري الثالث عشر، واستعراض المناقشات الجارية، وتعزيز الاطلاع على جدول الأعمال والجوانب اللوجستية المرتبطة بهذا الحدث متعدد الأطراف.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت لطيفة البوعبدلاوي، المديرة العامة للمركز الإسلامي لتنمية التجارة، أن المؤتمر المزمع بين 26 و29 مارس 2026 يأتي في ظل سياق دولي معقد، يتسم بتفكك سلاسل القيمة العالمية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وعودة السياسات الحمائية، ما يضع مصداقية النظام التجاري متعدد الأطراف على المحك. وأضافت أن المؤتمر يمثل فرصة حاسمة لاستعادة الثقة في التجارة متعددة الأطراف، والحفاظ على مبدأ التعددية الشاملة، وإعادة التأكيد على الدور المركزي لمنظمة التجارة العالمية كإطار منظم للتبادل التجاري العالمي.
وشددت البوعبدلاوي على أهمية تعزيز التنسيق السياسي بين دول منظمة التعاون الإسلامي، بما يمكنها من ممارسة تأثير أكبر في المفاوضات التجارية الدولية والدفاع عن التعددية التي تراعي مصالح الدول النامية.
كما أكدت أن أجندة المؤتمر الوزاري الرابع عشر تتناول أولويات استراتيجية للدول الأعضاء، بما في ذلك إصلاح وتنشيط منظمة التجارة العالمية، الفلاحة والأمن الغذائي، المعاملة الخاصة والتفضيلية، إلى جانب الملفات الجديدة المرتبطة بالتجارة الرقمية، الانتقال البيئي، وإدماج اقتصادات الدول النامية في سلاسل القيمة العالمية. وأضافت أن هذه القضايا تمثل خيارات جوهرية لتعزيز السيادة الاقتصادية للدول الأعضاء.