أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة مرشحة للانخفاض خلال الفترة المقبلة، تزامنا مع اقتراب اختياره رئيسا جديدا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، معتبرا أن تغيير القيادة النقدية سيفتح الباب أمام سياسة أكثر مرونة.
وخلال تجمع انتخابي في ولاية أيوا، أوضح ترامب أنه سيكشف قريباً عن اسم الرئيس الجديد للبنك المركزي، مؤكدا ثقته في أن المرحلة المقبلة ستشهد تراجعا ملموسا في أسعار الفائدة. واعتبر أن القيادة الجديدة ستتجه نحو دعم الاقتصاد عبر تخفيف القيود النقدية التي ظلت مفروضة خلال السنوات الماضية.
ويأتي هذا التصريح في وقت تقترب فيه ولاية الرئيس الحالي للاحتياطي الفيدرالي من نهايتها، حيث من المنتظر أن يتم الإعلان عن خليفته خلال الأشهر القليلة المقبلة. وخلال الفترة السابقة، لم يخف ترامب انتقاداته المتكررة لسياسة البنك المركزي، معتبرا أنها كانت متشددة أكثر من اللازم وبطيئة في الاستجابة لمتطلبات النمو الاقتصادي.
وكان الرئيس الأميركي قد كثف في الآونة الأخيرة دعواته إلى خفض أسعار الفائدة، معتبرا أن تشديد السياسة النقدية حد من زخم الاقتصاد وأضعف القدرة التنافسية للولايات المتحدة. كما واصل انتقاد أداء رئيس الفيدرالي الحالي، واصفا إياه بالتأخر في اتخاذ قرارات تخفيفية، وهو ما أثار جدلا واسعا في الأوساط السياسية والاقتصادية.
وفي المقابل، أثارت هذه التصريحات مخاوف متزايدة بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، خاصة مع تصاعد الضغوط السياسية العلنية على المؤسسة النقدية. وقد انعكست هذه المخاوف على الأسواق المالية، حيث شهدت السندات الأميركية والدولار بعض التراجعات، وسط قلق المستثمرين من احتمال تسييس القرارات النقدية.
وبين رهانات خفض الفائدة ومتطلبات الحفاظ على استقرار الأسعار، يظل مسار السياسة النقدية الأميركية خلال المرحلة المقبلة محط ترقب، في انتظار ما ستسفر عنه التعيينات الجديدة وتوجهاتها الفعلية.