وتيرة التضخم في المغرب تتراجع تدريجيا مع بداية سنة 2024
حسن كجوط ـ وكالة درا للأنباء
يواصل التضخم في المغرب منحاه التراجعي، وإن بوتيرة بطيئة، مسجلا مستويات تعد من بين الأدنى خلال السنة الجارية، خاصة خلال الأشهر الأربعة الأولى منها. هذا الاتجاه أكدته المندوبية السامية للتخطيط في مذكرتها الإخبارية الصادرة اليوم الثلاثاء، والتي أوضحت أن مؤشر التضخم الأساسي، المستثني للمواد ذات الأسعار المقننة وتلك التي تعرف تقلبات حادة، سجل ارتفاعا محدودا بلغ 0,2 في المائة خلال شهر أبريل 2024 مقارنة بشهر مارس، و2,2 في المائة مقارنة بالشهر ذاته من سنة 2023.
وأفادت المندوبية بأن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك عرف بدوره زيادة شهرية قدرها 0,6 في المائة خلال أبريل الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار كل من المواد الغذائية والمواد غير الغذائية، وإن بنسب متفاوتة.
وحسب المعطيات الرسمية، يعود هذا التطور أساسا إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 0,9 في المائة، مقابل زيادة بـ0,2 في المائة في أسعار المواد غير الغذائية. غير أن المقارنة السنوية تكشف صورة مختلفة، إذ ارتفع الرقم الاستدلالي للأثمان بـ0,2 في المائة فقط مقارنة بأبريل 2023، بفعل ارتفاع أسعار المواد غير الغذائية بـ1,3 في المائة، مقابل تراجع أسعار المواد الغذائية بنسبة 1,3 في المائة.
وأبرزت بيانات المندوبية تفاوتا ملحوظا في نسب التغير المسجلة داخل فئة المواد غير الغذائية، حيث سجل انخفاض في قطاع الصحة بنسبة ناقص 1,2 في المائة، في مقابل ارتفاع لافت في أسعار خدمات المطاعم والفنادق بلغ 2,9 في المائة على أساس شهري.
وبخصوص تطور أسعار المواد الغذائية حسب الأصناف، فقد شهدت بعض المنتجات زيادات ملموسة بين شهري مارس وأبريل 2024، همت أساسا الفواكه بنسبة 5,3 في المائة، والخضر بـ5 في المائة، والسمك وفواكه البحر بـ2,1 في المائة، إلى جانب المياه المعدنية والمشروبات المنعشة وعصير الفواكه بـ0,6 في المائة، فضلا عن ارتفاع طفيف في أسعار اللحوم بـ0,2 في المائة.
في المقابل، عرفت أسعار عدد من المواد الأساسية تراجعا، من بينها الحليب ومشتقاته والبيض بنسبة 1,8 في المائة، والزيوت والدهنيات بـ0,5 في المائة، إضافة إلى القهوة والشاي والكاكاو التي انخفضت أسعارها بـ0,3 في المائة.
وسجلت أسعار المحروقات، باعتبارها من مكونات المواد غير الغذائية، ارتفاعا ملحوظا خلال شهر أبريل، بنسبة بلغت 1,4 في المائة، ما ساهم في الضغط الجزئي على المؤشر العام للأسعار.
وعلى المستوى الجغرافي، سجل الرقم الاستدلالي للأثمان أقوى الارتفاعات في مدينة الحسيمة بنسبة 1,8 في المائة، تليها أكادير بـ1 في المائة، ثم وجدة بـ0,9 في المائة، فيما تراوحت الزيادات بين 0,5 و0,8 في المائة بعدد من المدن، من بينها الرباط والدار البيضاء وطنجة وفاس والقنيطرة.
في المقابل، أظهرت المعطيات الإحصائية تراجعا في مؤشر الأسعار بعدد من مدن الأقاليم الجنوبية، حيث انخفض في العيون بـ0,6 في المائة وفي الداخلة بـ0,3 في المائة، ما يعكس تباينا جهويا في تطور مستويات الأسعار داخل المملكة.
وتعكس هذه المؤشرات، في المجمل، استمرار التحكم النسبي في مستويات التضخم، رغم بقاء بعض الضغوط القطاعية والجغرافية، في سياق اقتصادي يتسم بالحذر وترقب تطورات الأسواق الداخلية والدولية.
Table of Contents
Toggle