امحمد بن عبد السلام -وكالة درا للانباء -تنغير

أثارت وفاة رضيع حديث الولادة بقسم الولادة بالمستشفى الإقليمي بزاكورة حالة من الجدل والاستياء، بعد تداول معطيات متضاربة حول ظروف الوفاة وطريقة التكفل الطبي بالأم ومولودها، ما فتح الباب أمام تساؤلات جدية بشأن المسؤولية الطبية وغياب التواصل مع أسرة الرضيع.
ووفق ما أوردته مصادر إعلامية وطنية، فقد جرى نقل سيدة حامل إلى المستشفى الإقليمي خلال ساعات متأخرة من الليل، حيث استُقبلت بقسم الولادة عقب دخولها مرحلة المخاض. وبعد عملية الوضع، جرى إخبارها بأن الولادة تمت بشكل طبيعي وأن الحالة الصحية للمولود مستقرة، غير أن الرضيع نُقل مباشرة من طرف الطاقم التمريضي دون إعادته إلى والدته، التي ظلت لساعات طويلة تطالب بمعرفة وضعه الصحي دون الحصول على أجوبة واضحة، بدعوى انتظار قدوم الطبيب المشرف.
وأضافت المصادر ذاتها أن حالة القلق استمرت إلى حدود صباح اليوم الموالي، دون تمكين الأم من رؤية رضيعها، قبل أن يتم الاتصال بوالده وطلب حضوره على وجه السرعة إلى المستشفى. وهناك، جرى إخباره بوفاة المولود، وسط تضارب في الروايات المقدمة، إذ أفاد بعض أفراد الطاقم التمريضي بأن الرضيع وُلد ميتًا، في حين أشارت معطيات أخرى إلى أن الوفاة حدثت لاحقًا خلال صباح اليوم نفسه، وذلك بحضور ممثل عن السلطة المحلية وعنصر من الأمن الوطني.
وفي تفاعل حقوقي مع الحادث، نقلت المصادر الإعلامية تصريحًا لفاعل حقوقي بالإقليم وصف فيه الواقعة بـ“المأساة الإنسانية”، معتبرًا أنها تعكس الاختلالات العميقة التي يعاني منها القطاع الصحي بإقليم زاكورة، ومشيرًا إلى أن أوضاع المستشفى الإقليمي كانت موضوع تنبيهات وشكايات متكررة دون أن يواكبها أي إصلاح ملموس.
وختمت المصادر بالتأكيد على تصاعد الدعوات المطالِبة بفتح تحقيق جدي ومستقل للكشف عن كافة ملابسات هذه الوفاة، وتحديد المسؤوليات