أخنوش يشكك في تقارير المجلس الاقتصادي ويؤكد التزام حكومته بالتوازن الاجتماعي في ملف الإضراب
وكالة درا للأنباء ـ الرباط
وجه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، انتقادات واضحة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، عقب صدور رأي حديث له حول تفاقم ظاهرة فئات من الشباب غير المشتغلين ولا المتمدرسين ولا المستفيدين من أي تكوين، معبرا عن استغرابه من توقيت نشر هذا الرأي، الذي تزامن مع تقديم الحكومة لحصيلتها المرحلية.
وخلال مناقشة الحصيلة المرحلية لنصف الولاية الحكومية بمجلس المستشارين، قال أخنوش إن تزامن إصدار هذا التقرير مع الظرفية السياسية الحالية يطرح تساؤلات، معتبراً أن مثل هذه الممارسات قد تفتح نقاشاً حول التوظيف السياسي داخل المؤسسات الدستورية.
وأوضح رئيس الحكومة أن ما ورد في تقرير المجلس ليس جديداً، مبرزاً أن الحكومة كانت واعية بهذه الإشكالات منذ فترة، غير أنه عبّر في المقابل عن عدم اقتناعه بالحلول المقترحة، قائلا إن الحكومة لا يمكن أن تبني سياساتها على مقاربات لا تراها عملية أو قابلة للتنفيذ.
وشدد أخنوش على أن الحكومة لم تكتف بتشخيص الوضع، بل وضعت أهدافا واضحة، من بينها تقليص الهدر المدرسي بنسبة الثلث في إطار إصلاح منظومة التعليم، من خلال دعم الداخليات، وتوسيع خدمات النقل المدرسي، وتحسين الإطعام المدرسي، وغيرها من الإجراءات الميدانية.
وفي رده على الأرقام التي قدمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، اعتبر رئيس الحكومة أنها معطيات قديمة، مذكرا بأن حزبه سبق أن تطرق إلى هذه الإشكالية منذ سنوات خلال إعداد “مسار الثقة”، حيث تمت الإشارة إلى وجود ملايين الشباب خارج منظومة الشغل والدراسة نتيجة تراكمات سنوية للهدر المدرسي.
وبخصوص العلاقة مع النقابات وأرباب العمل، أكد أخنوش أن المرحلة المقبلة تحمل تحديات كبرى، خاصة في ما يتعلق بتنزيل إصلاح أنظمة التقاعد، واستئناف النقاش حول مشروع القانون التنظيمي للإضراب، بعد استكمال المشاورات مع الفرقاء الاجتماعيين.
وأضاف أن الحكومة مقبلة، رفقة الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، على ورش مهم يهم مراجعة تشريعات العمل، معتبراً أن هذا المسار سيساهم في تعزيز السلم الاجتماعي داخل المقاولات، ويدعم توفير فرص الشغل اللائق.
ووجه رئيس الحكومة رسالة طمأنة إلى النقابات و”الباطرونا”، مؤكدا أن الحكومة ستواصل اعتماد نهج التوازن بين مصالح الطبقة الشغيلة ومتطلبات المقاولات، مشدداً على أن الحوار والحكمة المشتركة كفيلان بتحقيق نتائج إيجابية تخدم الاقتصاد الوطني والاستقرار الاجتماعي.
Table of Contents
Toggle