أخنوش يصف اتفاق أبريل 2024 بالمنعطف التاريخي لتعزيز حقوق الشغيلة ودعم قدرتها الشرائية
حسن كجوط ـ وكالة درا للأنباء
اعتبر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن اتفاق جولة أبريل 2024 يشكل محطة تاريخية ومكسبا نوعيا لفائدة الطبقة الشغيلة، مؤكدا أنه يندرج في إطار العناية الخاصة التي ما فتئ الملك محمد السادس يوليها للأجراء، باعتبارهم ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وترسيخ الإنصاف الاجتماعي والتضامن الوطني.
وأوضح أخنوش، وفق بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة، أن السلطة التنفيذية حرصت منذ بداية ولايتها على اعتماد مقاربة تشاركية ومسؤولة مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، من خلال مأسسة الحوار الاجتماعي، انسجاماً مع الرؤية الملكية التي جعلت منه خياراً استراتيجياً. وأضاف أن الحكومة أبانت عن إرادة سياسية واضحة لتحسين الأوضاع المادية للشغيلة ودعم قدرتها الشرائية، سواء في القطاع العام أو الخاص وفي مختلف المجالات.
وأشار المصدر ذاته إلى أن رئيس الحكومة أشرف، يوم الاثنين بالرباط، على توقيع اتفاق جولة أبريل 2024، الذي جمع الحكومة بالمركزيات النقابية والاتحاد العام لمقاولات المغرب والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، تتويجاً لمخرجات الحوار الاجتماعي الذي تم تكريسه كآلية أساسية للتفاوض والتوافق.
وأكد بلاغ رئاسة الحكومة أن هذا الاتفاق جاء ثمرة مجهودات مشتركة بين مختلف الأطراف، من خلال مقترحات ومقاربات مكنت من التوصل إلى حلول متوازنة للملفات المطلبية، بما يضمن تحسين أوضاع الأجراء والحفاظ في الوقت ذاته على تنافسية المقاولة الوطنية والتزاماتها الاجتماعية، كما يندرج في سياق استكمال تنزيل مقتضيات اتفاق 30 أبريل 2022.
ووقّع الاتفاق، إلى جانب رئيس الحكومة، كل من الميلودي المخارق عن الاتحاد المغربي للشغل، والنعم ميارة عن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وعبد القادر الزاير عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إضافة إلى شكيب لعلج رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، ورشيد بنعلي رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية.
وتضمنت إجراءات جولة أبريل 2024 الزيادة العامة في أجور موظفي القطاع العام الذين لم يستفيدوا سابقاً من الزيادة، بقيمة ألف درهم صافية شهرياً، إلى جانب تخفيض الضريبة على الدخل لفائدة جميع الموظفين والأجراء، بما قد يصل إلى 400 درهم شهرياً بالنسبة للفئات متوسطة الدخل. كما شملت الإجراءات رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع غير الفلاحي (SMIG) بنسبة 10 في المائة إضافية، لترتفع الزيادة الإجمالية إلى 20 في المائة منذ تولي الحكومة الحالية، وكذا الرفع من الحد الأدنى للأجر الفلاحي (SMAG) بنسبة 10 في المائة جديدة، لتصل الزيادة الإجمالية إلى 25 في المائة.
وبحسب المعطيات الواردة في البلاغ، فقد بلغ عدد المستفيدين من تحسين الدخل منذ انطلاق الحوار الاجتماعي حوالي 4 ملايين و250 ألف شخص، من بينهم مليون و250 ألف موظف في القطاع العام و3 ملايين أجير في القطاع الخاص، وهو ما يعكس، حسب الحكومة، الطابع الاجتماعي والديمقراطي لهذه الإجراءات.
وبالتوازي مع الزيادات في الدخل، أفضت جولة أبريل 2024 إلى التوافق حول المبادئ الأساسية لإصلاح أنظمة التقاعد، على أن تستمر مناقشتها تمهيداً لعرضها على البرلمان خلال الدورة الخريفية لسنة 2024، في حين يرتقب عرض مشروع القانون التنظيمي للإضراب خلال الدورة الربيعية الحالية، مع مواصلة التشاور حول عدد من القوانين المرتبطة بتشريعات الشغل.
Table of Contents
Toggle