الدورة السادسة عشرة لمعرض الفلاحة بمكناس تحقق رقماً قياسياً وتتجاوز مليون زائر
وكالة درا للأنباء ـ مكناس
شهدت الدورة السادسة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، التي احتضنتها مدينة مكناس ما بين 22 و28 أبريل الجاري، إقبالاً غير مسبوق تجاوز عتبة مليون زائر، في إنجاز لافت فاق نتائج الدورة السابقة بشكل واضح.
واختُتمت فعاليات المعرض يوم الأحد 28 أبريل، مسجلة حضور 1.125.294 زائرا مقابل حوالي 950 ألف زائر خلال النسخة الماضية، إلى جانب مشاركة واسعة شملت 70 دولة، وقرابة 1500 عارض، و45 وفداً أجنبياً يقودهم 22 وزيراً، فضلاً عن اعتماد أكثر من 680 ممثلاً لوسائل الإعلام.
وتميزت هذه الدورة بتنظيم 41 ندوة علمية وتوقيع 19 اتفاقية، إضافة إلى توزيع 83 جائزة للتميز، شملت جوائز لأفضل العارضين، ومربي الماشية، ووحدات الإنتاج، وجودة زيوت الزيتون البكر الممتازة، إلى جانب جوائز للأعمال الصحفية المتميزة والمنتجات المجالية.
وفي بلاغه الختامي، أكد منظمو الملتقى أن هذه النسخة حققت نجاحاً كبيراً، مجددين التأكيد على المكانة المحورية للملتقى كأحد أبرز المواعيد الفلاحية على مستوى إفريقيا، وحدث مرجعي ذي إشعاع عالمي في القطاع.
وأوضح البلاغ أن أشغال هذه الدورة، التي ترأس حفل افتتاحها ولي العهد الأمير مولاي الحسن، نُظمت تحت شعار “المناخ والفلاحة: من أجل نظم إنتاج مستدامة وقادرة على الصمود”، مسلطة الضوء على التحديات المستقبلية التي تواجه الفلاحة، مع اختيار إسبانيا ضيف شرف.
وجمع الملتقى مشاركين من مختلف أنحاء العالم، من فلاحين وباحثين وصناع قرار، ما أتاح فضاءً غنياً لتبادل التجارب وتعزيز التعاون الدولي، خاصة في ظل مشاركة وفود رسمية رفيعة المستوى.
كما مكّن المعرض زواره من الاطلاع على أحدث الابتكارات والتوجهات الفلاحية عبر 12 قطبا موضوعاتيا، من بينها قطب الرقمنة الفلاحية الذي سُجل حضوره لأول مرة، مقدماً حلولاً تكنولوجية متقدمة تهدف إلى تحسين المردودية واعتماد فلاحة ذكية.
وشكل الملتقى، بحسب الجهة المنظمة، محطة أساسية لتبادل المعارف وتحفيز الشراكات التجارية والعلمية، مؤكداً دوره كرافعة لتنمية القطاع الفلاحي وتعزيز قدرته على التكيف والاستدامة.
وفي السياق ذاته، عرف قطب المنتوجات المحلية توسعة مهمة ليصل إلى مساحة تناهز 16 ألف متر مربع، واحتضن 512 عارضاً يمثلون تعاونيات ومجموعات ذات نفع اقتصادي، بما فيها تعاونيات المناطق المتضررة من زلزال الحوز، مما أتاح لها فرصاً جديدة للتسويق والانفتاح على الأسواق.
أما قطب الرقمنة الفلاحية، فقد فرض نفسه كمركز حيوي للابتكار بمشاركة مقاولات ناشئة ومؤسسات متخصصة، ساعياً إلى تطوير حلول ذكية لفلاحة أكثر فعالية واستدامة.
وأكد المنظمون في ختام البلاغ أن الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب يواصل لعب دور استراتيجي في دعم فلاحة مستدامة وقادرة على الصمود، عبر تشجيع الابتكار وتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين على المستويين الوطني والدولي.
