حسن كجوط ـ وكالة درا للأنباء
في إطار الدينامية التي تشهدها العلاقات المغربية-الأوروبية، استقبل رئيس مجلس المستشارين النعم ميارة، يوم الثلاثاء 23 أبريل 2024 بمقر المجلس بالرباط، نائبة رئيسة مجلس النواب التشيكي فيرا كوفاروفا، التي حلت بالمملكة على رأس وفد برلماني وازن، في زيارة تعكس الرغبة المشتركة في الارتقاء بالتعاون الثنائي.
وخلال هذا اللقاء، أكد ميارة أن العلاقات بين المغرب وجمهورية التشيك تستند إلى أسس سياسية ودبلوماسية متينة، مذكّراً بالزيارة الملكية التاريخية التي قام بها الملك محمد السادس إلى براغ سنة 2016، والتي شكلت محطة مفصلية في مسار توسيع مجالات الشراكة بين البلدين.
وسلط رئيس مجلس المستشارين الضوء على الإرادة القوية للمملكة من أجل إعطاء زخم جديد للتعاون الاقتصادي والتجاري مع التشيك، معتبراً أن المؤهلات التي يتوفر عليها الطرفان تفتح المجال أمام شراكات نموذجية، خاصة في قطاعات واعدة قادرة على تحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة.
وفي هذا السياق، أبرز ميارة الدور المحوري للتعاون البرلماني في مواكبة هذه الدينامية، مؤكداً استعداد مجلس المستشارين، بالنظر إلى تركيبته ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي، للانخراط الفعلي في دعم المبادرات المشتركة وتوفير الإطار المؤسساتي الملائم لإنجاحها.
وشكل اللقاء أيضاً مناسبة لاستعراض أبرز الأوراش الإصلاحية التي يقودها المغرب تحت القيادة الملكية، وفي مقدمتها ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي يهدف إلى إرساء منظومة تضامنية شاملة تضمن الولوج العادل إلى الخدمات الصحية والاجتماعية لكافة المواطنين.
وعلى مستوى القضايا الاستراتيجية، جدد ميارة التأكيد على انخراط المغرب في إيجاد حل نهائي لقضية الصحراء المغربية، عبر مقترح الحكم الذاتي الذي يعكس الإرادة الحرة للصحراويين المغاربة، داعياً إلى وضع حد للمعاناة الإنسانية التي يعيشها المحتجزون في مخيمات تندوف.
كما نبه رئيس مجلس المستشارين إلى التحديات الأمنية التي تعرفها منطقة الساحل والصحراء، وانعكاساتها المحتملة على الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك الضفة الأوروبية.
من جهتها، عبّرت فيرا كوفاروفا عن ارتياحها لزيارة المغرب، معتبرة إياها تجسيداً لعمق الروابط التاريخية بين بلدين يتقاسمان قيم الانفتاح والتعايش والاعتزاز بالهوية الحضارية. وأكدت أن المملكة تمثل شريكاً استراتيجياً لبلادها، بفضل موقعها الجغرافي كبوابة نحو إفريقيا، وما يتيحه ذلك من فرص استثمار وتعاون في مجالات الفلاحة والصناعة والطاقات المتجددة.
وفي ما يخص قضية الصحراء المغربية، جددت المسؤولة التشيكية موقف بلادها الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، واصفة إياها بالحل الجاد وذي المصداقية، والأساس المناسب للتوصل إلى تسوية توافقية.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون البرلماني عبر تبادل الزيارات وتقاسم الخبرات وتنسيق المواقف داخل المحافل الإقليمية والدولية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
إذا بغيت: