وكالة درا للأنباء ـ الرباط
سجل المغرب تحسنا ملحوظا في ترتيبه ضمن مؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية، بعدما انتقل من الرتبة 123 إلى الرتبة 120 عالميًا، وفق تقرير التنمية البشرية 2023/2024 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تحت عنوان: «الخروج من المأزق… صورة التعاون في عالم الاستقطاب».
وحصلت المملكة على معدل 0.699 في دليل التنمية البشرية، وهو معدل يظل دون المتوسط العالمي المحدد في 0.739. ويقيس هذا الدليل متوسط الإنجازات في ثلاثة أبعاد رئيسية، تشمل الحياة المديدة والصحية، ومستوى المعرفة، والعيش الكريم.
ورغم هذا التقدم النسبي، أظهر التقرير استمرار تأخر المغرب في مجال المساواة بين الجنسين، إذ حصل على مؤشر 0.851 في دليل التنمية البشرية حسب الجنس، مقابل معدل عالمي يبلغ 0.951. وُصنّف المغرب ضمن المجموعة الخامسة، التي تضم الدول التي تسجل مستوى منخفضًا من المساواة بين النساء والرجال في إنجازات التنمية البشرية.
ويعتمد تصنيف الدول في هذا المجال على خمس مجموعات، تتراوح بين مستويات مرتفعة من التكافؤ بين الجنسين وصولًا إلى مستويات متدنية، حيث يتم احتساب الانحراف المطلق عن التكافؤ في مؤشرات التنمية البشرية.
أما في ما يتعلق بمؤشر الفوارق بين الجنسين، فقد حصل المغرب على قيمة 0.444، محتلاً الرتبة 110 عالميا، مقارنة بمعدل عالمي يبلغ 0.462. ويقيس هذا المؤشر الفجوات بين النساء والرجال اعتمادًا على ثلاثة أبعاد أساسية، هي الصحة الإنجابية، والتمكين، والمشاركة في سوق العمل.
وفي جانب آخر، أظهر التقرير نتائج إيجابية نسبيًا بخصوص الفقر متعدد الأبعاد، حيث بلغ المؤشر الخاص بالمغرب 0.027، وهو أقل بكثير من المعدل العالمي البالغ 0.088. ويقصد بالفقر متعدد الأبعاد مجموع السكان الذين يعانون من حرمان شديد في مجالات متعددة، تتجاوز حدته 33.3 في المائة.
وخلال الفترة الممتدة ما بين 2011 و2022، بلغت نسبة السكان الذين يعانون من الفقر المدقع بالمغرب 6.4 في المائة، في حين وصلت نسبة شدة الحرمان في حالة الفقر متعدد الأبعاد إلى 42 في المائة، وفق المعطيات نفسها.
وفي تعليق له على هذه النتائج، اعتبر المرصد الوطني للتنمية البشرية أن تقدم المغرب بثلاث مراتب دفعة واحدة في مؤشر التنمية البشرية يشكل “إنجازًا مهمًا”، مشيرا إلى أن هذا التحسن يعد الأول من نوعه منذ أكثر من عشر سنوات.
ويعكس التقرير صورة مزدوجة لمسار التنمية بالمغرب، تجمع بين تقدم تدريجي في المؤشرات العامة وتحسن في تقليص الفقر، مقابل تحديات بنيوية لا تزال مطروحة، خاصة في ما يتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين وتعزيز تمكين النساء في مختلف مجالات التنمية.
