شغيلة التعليم تطالب بحصتها من الحوار الاجتماعي وتتشبث بتحسين أوضاعها المادية
وكالة درا للأنباء ـ الرباط
تتابع الشغيلة التعليمية باهتمام كبير مجريات جولة الحوار الاجتماعي المركزي الجارية بين الحكومة والنقابات، في ظل توقعات بإقرار زيادات جديدة في الأجور بالقطاعين العام والخاص، إلى جانب إجراءات تخفيفية على مستوى الضريبة على الدخل، وهي مستجدات تعول عليها أسرة التعليم لاستكمال ما تعتبره ملفات عالقة لم تُحسم بعد.
وفي هذا السياق، تعبر فئات واسعة من العاملين بقطاع التعليم عن تطلعها إلى الاستفادة من أية زيادات مرتقبة، تفاديًا لاستمرار وضعية يعتبرونها غير منصفة داخل سلم الأجور بالوظيفة العمومية. كما تشدد هذه الفئات على ضرورة تنفيذ الالتزامات السابقة، وعلى رأسها الزيادة الخاصة بأساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي المقدرة بـ500 درهم، أسوة بزملائهم في التعليم الثانوي التأهيلي، إضافة إلى الزيادة العامة المتفق عليها في اتفاق 10 دجنبر الماضي.
ورغم مرور أشهر على توقيع الاتفاق، يؤكد عدد من رجال ونساء التعليم أنهم لم يتوصلوا بعد بالشطر الأول من الزيادة المتفق عليها، والمحدد في 750 درهم، ما زاد من منسوب الترقب والقلق داخل القطاع، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة.
ويطالب فاعلون نقابيون وتنسيقيون بإدراج الشغيلة التعليمية ضمن الفئات المعنية بالحوار الاجتماعي المركزي، معتبرين أن الاقتصار على الزيادة السابقة لا يرقى إلى حجم المطالب التي كانت مطروحة، والتي وصلت في وقت سابق إلى 3000 درهم كحد أدنى، قبل أن يتم تقليصها إلى 1500 درهم فقط، موزعة على دفعتين.
وفي تصريحات متطابقة، حذر ممثلو الشغيلة التعليمية من أن أي توجه نحو استثناء قطاع التعليم من الزيادات المحتملة سيكرس اختلال العدالة الأجرية، وقد يعيد أجواء الاحتقان إلى القطاع، خاصة وأن الزيادات السابقة جاءت، حسب تعبيرهم، نتيجة ضغط واحتجاجات، وليس في إطار مبادرة تلقائية.
كما شدد المتحدثون على أن قطاع التعليم، باعتباره من أكبر القطاعات من حيث عدد الموظفين، يناهز أفراده 200 ألف موظف، لا يمكن التعامل معه بمنطق الاستثناء، مؤكدين أن استفادته من التخفيض الضريبي المرتقب ستكون خطوة إيجابية نحو تحسين أوضاعه المادية والمعنوية.
وتجمع آراء الفاعلين التربويين على أن المرحلة الراهنة تتطلب الوفاء بالالتزامات السابقة، وتسريع وتيرة التنفيذ، إلى جانب ضمان حضور فعلي لقطاع التعليم ضمن مخرجات الحوار الاجتماعي، بما يعزز مكانته داخل الوظيفة العمومية ويحقق حدًا أدنى من الإنصاف والاستقرار داخل المنظومة التربوية.
Table of Contents
Toggle