أعزوز فاطمة الزهراء ـ الرباط
يحتفي المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالذكرى 20 لإحداث هيئة الإنصاف والمصالحة، باعتبارها محطة بارزة في مسار إحقاق الإنصاف والعدالة والإصلاحات المهيكلة في المغرب. هذه الهيئة، التي أُنشئت في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حقوق الإنسان في المغرب، تمثل تجربة نموذجية وفريدة في سياقاتها ومقارباتها ومقوماتها ودلالاتها.
تأتي هذه الذكرى في وقت يشهد فيه المغرب تحولات جوهرية في مجال حقوق الإنسان، حيث تم تحقيق إنجازات مهمة في مجال العدالة الانتقالية، بما في ذلك جبر أضرار الضحايا وذوي الحقوق، ومراجعة الدستور، ودسترة توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة. كما تم إرساء ضمانات دستورية لعدم التكرار، وتحقيق تقدم في مجال الحكامة الأمنية وتطور مفهوم الأمن لخدمة حقوق الإنسان.
الاحتفاء بالذكرى 20 لإحداث هيئة الإنصاف والمصالحة يشمل برنامجا غنيا ومتنوعا، يبرز ثراء هذه التجربة وأثرها، من خلال محاور رئيسية تضم بالأساس: الذاكرة والتاريخ، وتقارير ومؤلفات وإصدارات، وأشرطة وثائقية وتواصلية، وتظاهرات فنية وثقافية وأكاديمية ذات بعد جهوي ووطني ودولي.
رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أكدت أن هيئة الإنصاف والمصالحة “واحدة من أبرز المحطات الفاصلة في تاريخنا الراهن”، و”تجربة نموذجية وفريدة ورائدة في سياقاتها ومقارباتها ومقوماتها ودلالاتها، وفي الأثر الذي خلفته”.