امحمد بن عبد السلام _ وكالة درا للانباء

عقدت مؤسسة وسيط المملكة، اليوم الخميس بالعاصمة الرباط، لقاءً تواصليًا مع مخاطبيها الدائمين بمختلف الإدارات والمؤسسات العمومية، خُصص لموضوع: “إعداد التقارير السنوية للمخاطبين الدائمين: المنهجية، الإشكالات وآفاق التحسين”، وذلك في إطار تعزيز التنسيق المؤسساتي والارتقاء بجودة التقارير السنوية.
ويهدف هذا اللقاء إلى تبادل الأفكار والتجارب المتعلقة بإعداد نموذج موحد للتقرير السنوي للمخاطب الدائم، يعكس واقع تدبير التظلمات داخل القطاعات المعنية، ويساهم في استخلاص مؤشرات دقيقة حول جودة الأداء المرفقي ونجاعة التفاعل مع شكايات المرتفقين.
كما يروم اللقاء تقاسم المنهجيات المعتمدة في إعداد التقارير، والعمل على توحيد مقاربات الصياغة والتحليل، بما يُبرز المجهودات التي تبذلها الإدارات والمؤسسات العمومية في تنفيذ توصيات مؤسسة وسيط المملكة، ومعالجة التظلمات، وتعزيز التواصل المؤسساتي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد وسيط المملكة، حسن طارق، أن هذا اللقاء يندرج في سياق الاحتفاء بسنة 2026 كسنة للوساطة المرفقية، تخليدًا لمرور 25 سنة على إحداث ديوان المظالم سنة 2001، مبرزًا أن هذا المسار يعكس تطور الوساطة المؤسساتية تشريعيًا وتنظيميًا ودستوريًا، في اتجاه ترسيخ مفهوم إدارة في خدمة المواطن، قائمة على قيم العدل والإنصاف.
وأوضح طارق أن تنظيم هذا اللقاء يأتي أيضًا تنفيذًا لتوصية صادرة عن اللقاء السنوي للمخاطبين الدائمين المنعقد في 9 دجنبر الماضي، بمناسبة اليوم الوطني للوساطة المرفقية، والتي دعت إلى ضمان تواصل دوري ومنتظم بين مؤسسة الوسيط وأطر المفتشيات العامة ومساعدي المخاطبين الدائمين، قصد تعزيز التنسيق وترسيخ فعالية منظومة الوساطة.
وأشار وسيط المملكة إلى أن موضوعي التواصل بين الإدارة والمؤسسة، وإعداد التقارير السنوية للمخاطبين الدائمين، يشكلان أولوية مشتركة، مبرزًا أن النقاش حول التقرير السنوي يهدف إلى تجويده، وتوحيد عناصره الأساسية، وضبط منهجية صياغته وفق المرجعيات القانونية والمعايير الفضلى.
وسلط طارق الضوء على الدور المحوري الذي يضطلع به “المخاطب الدائم” داخل منظومة الوساطة المرفقية، مبرزًا أن نجاعة الوساطة تُقاس من خلال مؤشرين أساسيين، هما تفاعل مؤسسة الوسيط مع الطلبات الواردة، وتجاوب الإدارات مع توصياتها، مؤكدًا أن أداء المخاطب الدائم يشكل عنصرًا حاسمًا في نجاح هذين المؤشرين.
ويتضمن برنامج اللقاء جلسة افتتاحية حول الإطار العام لمسار المخاطب الدائم، تليها جلسة نقاش تناقش أربعة محاور رئيسية، تتعلق بالموقع الوظيفي والممارسة العملية للمخاطب الدائم، وموقعه داخل التسلسل الإداري، ومسار تطور وظيفته، ثم آفاق تطوير العلاقة العملية بين المخاطبين الدائمين ومؤسسة وسيط المملكة نحو إعداد تقارير سنوية ممنهجة وموحدة