حسن كجوط ـ وكالة درا للأنباء
توقعت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن ينخفض معدل النمو الاقتصادي بالمغرب خلال سنة 2024 إلى 3.4%، مقابل 3.7% المدرجة في مشروع قانون المالية، نتيجة تأثر القطاع الزراعي بمواسم الجفاف للسنة السادسة على التوالي.
وقالت الوزيرة، في مقابلة مع صحيفة “الشرق”، إن القطاع الزراعي الذي يسهم بنحو 14% في الناتج المحلي، يعاني من ظروف مناخية صعبة، ما يضع ضغوطًا إضافية على الاقتصاد الوطني. وأكدت أن الحكومة تراهن على تعويض هذا التأثير من خلال انتعاش قطاعات الصناعة والسياحة والبناء.
وبحسب الوزيرة، فإن مشروع قانون المالية لسنة 2024 يهدف إلى ضبط معدل التضخم عند 2.5% وتحقيق نمو اقتصادي يقدر بـ3.7%، مع حصر عجز الميزانية في حدود 4%. وتابعت أن التوقعات الاقتصادية تراعي الظرفية الدولية غير المستقرة وانعكاسات ذلك على الاقتصاد العالمي.
وخلال تقديمها لمشروع القانون أمام البرلمان، أكدت فتاح أن الحكومة اتخذت إجراءات استباقية للتخفيف من آثار التضخم والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، من بينها تعبئة ميزانية إضافية بقيمة 40 مليار درهم سنة 2022، وأكثر من 10 مليار درهم برسم السنة المالية الجارية، ما ساهم في تقليص معدل التضخم من 10,1% فبراير 2023 إلى حوالي 5% نهاية غشت الماضي.
وأوضحت الوزيرة أن توقعات النمو في 2024 تستند إلى فرضيات تشمل ارتفاع الطلب الخارجي، محصول زراعي يقدر بـ75 مليون قنطار، ومتوسط سعر غاز البوتان 500 دولار للطن، مؤكدة أن هذه الفرضيات “واقعية وقابلة للتحقق”.
واختتمت وزيرة الاقتصاد تصريحها بالقول إن مشروع قانون المالية يجسد شعار “الثقة، الاستمرارية، الطموح”، مشيرة إلى أن الثقة تتجسد في قدرة المغرب على مواجهة الأزمات، والاستمرارية في تنزيل الإصلاحات المجتمعية، بينما الطموح يركز على الاستثمار في المجالات الاستراتيجية لتعزيز السيادة الصناعية والطاقية والمالية للمغرب على الصعيدين القاري والدولي.