امحمد بن عبد السلام – وكالة درا للانباء.

في تطور جديد يعكس حدة الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة، حضرت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون جلسة استماع مغلقة أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب بنيويورك، للإجابة عن أسئلة تتعلق بعلاقتها برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، الذي ارتبط اسمه بقضايا استغلال جنسي أثارت صدمة واسعة.
ومن المنتظر أن يمثل الرئيس الأسبق بيل كلينتون بدوره أمام اللجنة، في جلسة مرتقبة بطلب من رئيسها النائب الجمهوري جيمس كومر.
وخلال شهادتها، شنت هيلاري كلينتون هجوماً لاذعاً على اللجنة، معتبرة أن مسار التحقيق منحرف عن أهدافه الحقيقية، ويُستخدم كأداة سياسية لحماية الرئيس دونالد ترامب. ودعت إلى استدعائه للإدلاء بشهادته تحت القسم، مشيرة إلى ورود اسمه بكثافة ضمن الوثائق المرتبطة بالقضية.
في المقابل، رفض كومر الاتهامات بتسييس الملف، مؤكداً أن التحقيق لا يستهدف طرفاً بعينه، وأن دعوة الزوجين كلينتون جاءت استجابةً لمطالب متعددة، بما فيها أصوات من داخل الحزب الديمقراطي.
وأكدت كلينتون أنها لم تكن على علم بأي أنشطة غير قانونية لإبستين، نافية لقاءها به أو زيارتها لممتلكاته أو السفر على متن طائرته الخاصة، ومشددة على عدم وجود ما تضيفه بهذا الخصوص.
وكان الزوجان قد امتنعا في البداية عن الامتثال لمذكرات الاستدعاء، قبل أن يتراجعا عن موقفهما عقب تلويح الجمهوريين بإجراءات قانونية قد تصل إلى اتهامهما بازدراء الكونغرس. كما طالبا بأن تكون جلسات الاستماع علنية، غير أن اللجنة تمسكت بسرّيتها، في خطوة زادت من حدة الجدل السياسي المحيط بالقضية.