امحمد بن عبد السلام _ وكالة درا للانباء

في كل مرة تواجه فيها المملكة المغربية تحديات طبيعية أو أزمات مفاجئة، يبرز من جديد مستوى الجاهزية العالية لمؤسسات الدولة، حيث تتقدم السلطات الأمنية والقوات المسلحة الملكية الصفوف الأولى لحماية الأرواح وتأمين الممتلكات.
وخلال فترات الخطر، كحالات الفيضانات أو التقلبات الجوية العنيفة، تبادر مصالح الأمن الوطني والوقاية المدنية، بتنسيق مع القوات المسلحة الملكية، إلى تفعيل مخططات استباقية دقيقة، تشمل المراقبة الميدانية، وعمليات الإنقاذ والإجلاء، إضافة إلى توفير المساعدات الأساسية لفائدة السكان المتضررين.
وتتجسد الجاهزية الميدانية للقوات المسلحة الملكية من خلال الانتشار السريع لوحداتها بالمناطق المتأثرة، وتسخير إمكانيات لوجستيكية متطورة تُمكّنها من التدخل الفوري، سواء في البحث عن المفقودين أو تأمين المناطق المهددة بالفيضانات والانهيارات الأرضية.
وفي السياق ذاته، تعمل السلطات الأمنية بتنسيق محكم مع مختلف المصالح المحلية، لضمان سلامة تنقل المواطنين وحماية الفضاءات العامة، إلى جانب الحرص على التواصل المستمر مع الساكنة عبر القنوات الرسمية، من أجل التوعية وتوجيه السلوك أثناء الأزمات.
وتعكس هذه الاستجابة المتكاملة الدور المحوري للدولة في حماية المواطنين، حيث يعزز هذا الحضور الميداني الشعور بالأمن والثقة لدى المغاربة، ويؤكد نجاعة التخطيط الاستراتيجي لمنظومة الأمن والحماية المدنية.
كما أن تضافر جهود مختلف المتدخلين، إلى جانب وعي المواطنين وتعاونهم، يساهم في الحد من الخسائر البشرية والمادية، ويكرّس قدرة المملكة على مواجهة مختلف الطوارئ والتحديات الطبيعية بثبات ومسؤولية.