وكالة درا للأنباء ـ الرباط
بعد مرور ستة أشهر على الرسالة الملكية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول تعديل مدونة الأسرة، دخل النقاش حول الإصلاحات المرتقبة مرحلة من الجدل السياسي والاجتماعي المكثف. وتشير المؤشرات إلى تصاعد النقاش بين التوجهات الحداثية والمحافظين، وسط دعوات لتسريع العمل من أجل إقرار التعديلات المنتظرة.
وفي هذا السياق، أكدت سميرة موحيا، عضو التنسيقية النسائية من أجل التغيير الشامل لمدونة الأسرة، أن المجتمع المغربي ينتظر مدونة تعكس حقوق المرأة وتترجم المساواة المنصوص عليها في الدستور والاتفاقيات الدولية. وأضافت موحيا أن الإصلاحات يجب أن تكون شاملة وجريئة، بعيدا عن السجالات التي تعيد النقاش إلى ما قبل عام 2004، داعية إلى اعتماد نقاش عقلاني واستفادة من الاجتهاد الديني بما يخدم المساواة والعدالة بين الجنسين.
من جهتها، أكدت ليلى أميلي، رئيسة جمعية “أياد حرة”، أن النقاش حول مدونة الأسرة صحي ويعكس تطور المجتمع المغربي منذ اعتماد دستور 2011 وقوانين حماية النساء من العنف. وشددت أميلي على ضرورة تجاوز الشد والجذب السياسي، مؤكدة أن الهدف يجب أن يكون تطوير مدونة تضمن نصوصا واضحة وعادلة للنساء والرجال على حد سواء، بعيدا عن التفسيرات الضيقة والتأويلات التي قد تضعف المكتسبات السابقة.
ويبدو أن التحدي الأكبر أمام الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة يتمثل في تقديم مشروع متكامل يعكس تطلعات المجتمع ويضمن استمرار مكتسبات الإصلاحات السابقة، مع تحقيق تقدم ملموس في حقوق المرأة داخل الأسرة المغربية.