زيادة مرتقبة في أجور الموظفين وسط مطالب بربطها بمؤشر الأسعار
يستعد موظفو القطاع العام لاستقبال فاتح شهر يوليوز المقبل على وقع صرف الشطر الأول من الزيادة العامة في الأجور، المحددة في 500 درهم، تنفيذا للاتفاق الاجتماعي الموقع بين الحكومة والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية. غير أن هذه الخطوة تأتي في سياق يتسم باستمرار ارتفاع تكاليف المعيشة، ما يثير تحفظات واسعة في صفوف المعنيين.
وكان الاتفاق الاجتماعي المبرم بتاريخ 29 أبريل قد نص على زيادة شهرية صافية قدرها 1000 درهم لفائدة موظفي الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية الذين لم تشملهم مراجعات سابقة، تُصرف على دفعتين: الأولى ابتداءً من يوليوز 2024، والثانية في يوليوز 2025.
ورغم الترحيب المبدئي بالزيادة، يرى عدد من الموظفين أن مبلغ 500 درهم لن يكون كافيا لتغطية الارتفاع المتواصل في الأسعار، خصوصا بعد مصاريف عيد الأضحى، ومع اقتراب العطلة الصيفية والدخول المدرسي. ويؤكد بعضهم أن تأثير هذه الزيادة سيكون محدوداً، خاصة بالنسبة للأسر القاطنة في المدن الكبرى حيث ترتفع كلفة السكن والخدمات.
في هذا السياق، اعتبر محمد بوطيب، عضو المكتب الوطني للاتحاد النقابي للموظفين، أن الزيادة تمثل “مكسباً جزئياً” في ظل الظرفية الحالية، لكنها تظل غير كافية أمام ما وصفه بـ”هيجان الأسعار”. ودعا إلى إقرار آلية تشريعية تضمن الربط بين الأجور ومؤشر الأسعار، تفادياً لتحول جولات الحوار الاجتماعي إلى مطالب متكررة بالزيادة دون معالجة جذرية لاختلال القدرة الشرائية.
من جانبه، أكد عبد الرحيم أفقير، موظف بالجماعات الترابية وفاعل نقابي، أن الشطر الأول من الزيادة قد لا يغطي سوى جزء يسير من المصاريف اليومية، مشدداً على أن تقسيم الزيادة على مرحلتين يقلص من أثرها الفعلي، وكان من الأفضل صرفها دفعة واحدة.
ويرى متابعون أن فعالية هذه الزيادة تبقى رهينة بإجراءات موازية لحماية القدرة الشرائية، من خلال مراقبة الأسعار والحد من المضاربات، بما يضمن تحقيق توازن بين الأجور ومستوى المعيشة، ويعزز الثقة في مخرجات الحوار الاجتماعي.
Table of Contents
Toggle