ذكرى أحداث 16 ماي بالمغرب: تعزيز الحكامة الأمنية الرشيدة واستباق الإرهاب
وكالة درا للأنباء
يخلد المغرب يوم 16 ماي 2024 الذكرى الواحدة والعشرين لأحداث 16 ماي 2003 الأليمة، التي هزت مدينة الدار البيضاء إثر سلسلة هجمات إرهابية أودت بحياة العديد من المواطنين المغاربة والأجانب، مستهدفة النموذج المغربي في التدين الوسطي والمذهب المالكي واستقراره المجتمعي.
Table of Contents
Toggleسياق الذكرى
يشير الدكتور عبد الله بوصوف، الخبير في العلوم الإنسانية، إلى أن شهر ماي بالمغرب ليس فقط مناسبة للاحتفال بالعيد العمالي، بل هو شهر أمني بالدرجة الأولى، إذ يشمل الذكرى السنوية لتأسيس القوات المسلحة الملكية يوم 14 ماي وتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني يوم 16 ماي، وهو ما يبرز التلاحم بين الشعب والعرش في صيانة الأمن والاستقرار.
تدابير الدولة بعد أحداث 16 ماي
-
صدور القانون رقم 03/03 لمكافحة الإرهاب بتاريخ 28 ماي 2003، إلى جانب قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
-
إطلاق إعادة هيكلة الحقل الديني لتعزيز الوسطية والاعتدال، بما في ذلك تأسيس مؤسسات دينية جديدة وتطوير القنوات الإعلامية الدينية.
-
التنصيص على المجلس الأعلى للأمن في دستور 2011، ما يعكس تكاملاً بين القانون، والأمن، والحقوق، والديمقراطية.
الحكامة الأمنية الرشيدة
خلال العقدين الماضيين، أسس المغرب ثقافة أمنية جديدة ترتكز على:
-
شرطة القرب والإنتاج المشترك للأمن.
-
تنظيم الأبواب المفتوحة للأمن وانفتاح المؤسسات على الإعلام.
-
تطوير المفهوم الجديد للسلطة المرتكز على القانون وحقوق الإنسان.
وقد أوصى جلالة الملك محمد السادس بضرورة تخليق الإدارة الأمنية وتمكينها من الموارد البشرية والمادية الكافية، مع التشديد على أن صيانة الأمن أمانة عظيمة في أعناق الجميع.
المغرب في الطليعة عالمياً
تطور المغرب بعد أحداث 16 ماي ليصبح رائدًا في التعاون الأمني الدولي، حيث اكتسب الاعتراف الدولي بفضل الكفاءة في:
-
مواجهة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود.
-
تنظيم أحداث عالمية كـكأس العالم قطر 2022 ومتابعة ترتيبات أولمبياد باريس 2024 وكأس العالم 2030 بالمغرب وإسبانيا والبرتغال.
-
تعزيز التعاون مع وكالات دولية مثل الإنتربول، وحصول المسؤولين الأمنيين المغاربة على إشادات دولية.
خلاصة
ذكرى 16 ماي 2003 تبقى رمزاً لليقظة الأمنية والمواجهة الحازمة للإرهاب والتطرف، وهي مناسبة لتأكيد استمرار الجهود المؤسساتية والقانونية والتربوية في ترسيخ الحكامة الأمنية الرشيدة، وتحفيز الجميع على المسؤولية الوطنية في حماية وحدة الوطن واستقراره.
يمكن القول إن المغرب خرج من أحداث 16 ماي أقوى تنظيماً وأكثر قدرة على مواجهة التحديات الأمنية داخلياً ودولياً، مستنداً على رؤية واضحة للملك محمد السادس وقيادة وطنية متميزة.