دعوات أمازيغية لضمان إحصاء منصف يعكس التعدد اللغوي بالمغرب
حذرت فعاليات أمازيغية من تكرار ما اعتبرته “اختلالات” شابت الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2014، وذلك تزامنا مع الاستعدادات لتنظيم الإحصاء السابع المرتقب نهاية الصيف الجاري، عقب الرسالة التي وجهها الملك محمد السادس إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش بشأن هذه العملية الوطنية.
وترى هذه الفعاليات أن نتائج إحصاء 2014، التي حددت نسبة المتحدثين بالأمازيغية في حدود 26 في المائة، لم تعكس الحجم الحقيقي للناطقين بها، معتبرة أن بعض الأسئلة الواردة في الاستمارة، ومنها السؤال المرتبط بإتقان الكتابة بحرف “يفيناغ”، لم تكن مناسبة لقياس الانتماء اللغوي أو عدد المتحدثين بالأمازيغية.
وفي هذا السياق، أكدت زبيدة فضايل، عضو المكتب التنفيذي للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة “أزطا أمازيغ”، أن نجاح الإحصاء المقبل رهين باحترام ما وصفته بـ”الشرط الأمازيغي”، أي اعتماد منهجية دقيقة تمكن من تقديم معطيات موضوعية حول الحضور الأمازيغي بالمغرب. وأوضحت أن المطالبة بأرقام دقيقة لا تنطلق من أي تصور إقصائي، بل من حرص على توفير قاعدة بيانات موثوقة تبنى عليها السياسات العمومية في مجالات التعليم والثقافة والتنمية.
كما شددت المتحدثة على ضرورة إشراك الفاعلين في الحقل الأمازيغي وأخذ ملاحظاتهم بعين الاعتبار من طرف المندوبية السامية للتخطيط، الجهة المشرفة على الإحصاء، لافتة إلى أن السياق الحالي يتميز بزخم رسمي داعم للأمازيغية، سواء من خلال ترسيم رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية مؤدى عنها، أو عبر تفعيل القانون التنظيمي المتعلق بالطابع الرسمي للغة الأمازيغية.
من جانبه، اعتبر عبد الله بادو، مفتش تربوي وفاعل أمازيغي، أن استمارة إحصاء 2014 لم تمكن من رصد اللغات المتداولة فعليا في الحياة اليومية للمغاربة، وهو ما انعكس، بحسبه، على دقة المعطيات المتعلقة بالانتماء اللغوي. وأكد أن تطوير صيغة الأسئلة في الإحصاء المرتقب من شأنه أن يتيح مؤشرات أوضح حول التركيبة اللسنية للمجتمع، بما يسهم في بلورة سياسات لغوية وتربوية أكثر انسجاماً مع الواقع.
وختم المتحدث بالتعبير عن أمله في أن يعكس الإحصاء المقبل التنوع المجتمعي كما هو، بعيداً عن أي تأويل أو اختزال، حتى يشكل مرجعا علميا دقيقاً يعتمد عليه في تدبير التعدد اللغوي وتعزيز الإنصاف الثقافي داخل الفضاءين التربوي والعمومي.
Table of Contents
Toggle