امحمد بن عبد السلام _ وكالة درا للانباء

شهدت المناطق الحدودية بين المغرب والجزائر مؤخرًا حادثًا مأساويًا، حيث أقدمت عناصر من الجيش الجزائري على إطلاق النار على مواطنين مغاربة في منطقة متاخمة لإقليم بوعرفة، ما أدى إلى مصرع ثلاثة أشخاص واعتقال رابع.
في المقابل، سعت السلطات الجزائرية إلى ترويج رواية تشير إلى تورط الضحايا في عمليات تهريب المخدرات، إلا أن هذه المزاعم لم تثبت بعد، ولا توجد دلائل أو تحقيقات قانونية تؤكدها. وقد أثار الحادث قلقًا كبيرًا، خصوصًا أن تنفيذ عمليات القتل تم دون أي إجراءات قضائية أو محاكمة، ما يشكل انتهاكًا للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
تنتظر حاليًا عائلات الضحايا استلام جثامين أبنائها لنقلها إلى التراب المغربي وإتمام مراسم الدفن، مع ترقب توضيح رسمي أو تحرك قانوني من الجهات المختصة.
يعكس هذا الحادث خطورة الوضع على طول الحدود بين البلدين، حيث يمكن أن تتحول المناطق الحدودية إلى مسرح لأعمال عنف استثنائية، في ظل غياب مساءلة قانونية فورية عن أي انتهاكات قد تمس أرواح المدنيين.
ويظل التساؤل الأكبر حول سبل حماية المواطنين المغاربة في المناطق الحدودية وضمان عدم تكرار عمليات القتل خارج نطاق القانون، خصوصًا في مناطق تشهد حركة غير نظامية وتهريب، وهو ما لا يبرر بأي حال فقدان الأرواح دون تحقيق أو محاكمة.