امحمد بن عبد السلام – وكالة درا للانباء.

أدانت الغرفة الجنائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط إطارًا بنكيًا يعمل بإحدى وكالات مدينة سيدي قاسم، وحكمت عليه بثلاث سنوات حبسا نافذاً، بالإضافة إلى إلزامه بتعويض مدني قدره 230 مليون سنتيم لفائدة المؤسسة البنكية، على خلفية تورطه في اختلالات مالية كبيرة خلال مسار عمله.
ويعود الملف إلى عملية افتحاص داخلي أظهرت وجود عجز مالي يقارب 300 مليون سنتيم في حسابات عدة زبناء، ما دفع الجهات المختصة لفتح تحقيق موسع شمل مراجعة العمليات البنكية والاستماع إلى المتضررين، قبل الكشف عن تحويل مبالغ مالية بطرق غير قانونية.
وأظهرت التحقيقات أن المتهم دخل بشكل احتيالي إلى النظام المعلوماتي للبنك، وعدّل بيانات رقمية واستعمل حسابات لأشخاص آخرين في عمليات تحويل الأموال، مع تبرئة هؤلاء الأشخاص من أي شبهة، ما يؤكد الطبيعة المتعمدة للأفعال المرتكبة.
وخلال الاستماع إليه من طرف الضابطة القضائية، أقر المتهم بمسؤوليته، مبرراً أفعاله بخسائر مالية تكبدها نتيجة إدمانه على القمار عبر منصات مراهنات إلكترونية أجنبية، ما دفعه لمحاولة تغطية التزاماته بطرق غير مشروعة.
رغم اقتراح إمكانية التسوية الودية بإعادة الأموال، أكد المتهم عجزه عن ذلك بعد خسارته في الرهانات، ليتم إيداعه السجن المحلي بتامسنا إلى حين استكمال مسطرة التحقيق قبل صدور الحكم النهائي.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة خطورة الجرائم المالية داخل المؤسسات البنكية، ويبرز أهمية المراقبة الداخلية الصارمة لضمان حماية أموال الزبناء وصون الثقة في القطاع البنكي، مع التأكيد على متابعة الموظفين المسؤولين عن العمليات المالية بدقة لمنع أي استغلال غير مشروع للأنظمة المعلوماتية.