امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

تعيش عدد من مدن وأقاليم جهة درعة تافيلالت على وقع موجة استياء متنامية، عقب تسجيل زيادات لافتة في فواتير الماء والكهرباء، تزامنًا مع شروع الشركة الجهوية متعددة الخدمات في تدبير القطاع على المستوى الجهوي.
وأفاد مواطنون بأنهم صُدموا بقيم مالية تفوق بكثير ما اعتادوا أداءه شهريًا، رغم عدم تسجيل تغييرات جوهرية في نمط الاستهلاك داخل منازلهم. بعض الحالات، حسب شهادات متطابقة، انتقلت فيها الفاتورة من مبالغ محدودة إلى أرقام مضاعفة خلال فترة وجيزة، ما أثار شكوكًا حول منهجية احتساب الاستهلاك ودقة قراءة العدادات.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن الإشكال لا يرتبط فقط بقيمة الفواتير، بل كذلك بضعف التواصل وغياب توضيحات تقنية مبسطة تشرح كيفية تطبيق نظام الأشطر والتسعيرة الجديدة، الأمر الذي عمّق شعور المرتفقين بعدم الوضوح في عملية الفوترة.
وفي ظل تزايد الشكايات، ترتفع الدعوات إلى إرساء آليات أكثر نجاعة لمعالجة التظلمات، وإعادة فحص الحالات التي عرفت ارتفاعات غير مبررة، مع ضرورة اعتماد مقاربة تواصلية شفافة تضمن حق المواطن في المعلومة وتفادي اتساع دائرة الاحتقان الاجتماعي.