تشهد السدود الوطنية في المغرب انخفاضا ملحوظا في حقينتها المائية، حيث بلغت نسبة الملء الإجمالية 29.14 في المائة (حوالي 4.7 مليار متر مكعب) حتى تاريخ 23 يوليوز 2024، مقابل 29.91 في المائة في نفس الفترة من السنة الماضية، بحسب بيانات وزارة التجهيز والماء. ويأتي هذا الانخفاض في ظل استمرار الأزمة المائية التي تعاني منها المملكة منذ سنوات.
وبينما سجلت معظم الأحواض مستويات منخفضة، برز حوض أم الربيع كاستثناء، إذ ارتفعت حقينته بنسبة 0.6 في المائة لتصل إلى 4.95 في المائة، في حين سجل حوض اللوكوس أعلى نسبة ملء وطنياً بـ56.97 في المائة، يليه حوض سبو بنسبة 46.54 في المائة، وحوض تانسيفتبـ45.78 في المائة. أما الأحواض الأخرى مثل ملوية، درعة واد نون، سوس ماسة فسجلت نسب ملء أقل من 22 في المائة، ما يعكس هشاشة الوضع المائي في بعض المناطق.
وأكد الباحث في المجال المائي، لحسن رابح، أن انخفاض مستويات السدود يثير قلقا كبيرا بشأن تلبية الاحتياجات المائية للسكان والقطاعات الاقتصادية، مشيرا إلى أن أي ارتفاع محدود في حقينة بعض الأحواض مثل أم الربيع يشكل مؤشرا إيجابيا، لكنه غير كافٍ لتخفيف الضغط على الموارد المائية الأخرى.
وفي سياق الإجراءات الحكومية، أكد مسؤول أحد الأحواض المائية أن السلطات ملزمة باتخاذ خطوات عاجلة لإدارة السدود بشكل مستدام، بما في ذلك الصيانة الدورية وتعزيز الترشيد المجتمعي لاستهلاك المياه، مشدداً على أن توجيهات الملك محمد السادس تركز على التعامل الفوري مع الأزمة لضمان الأمن المائي وتجنب سيناريوهات كارثية محتملة.