بايتاس: الدعم الاجتماعي المباشر يعزز كرامة الأسر الهشة ويشمل 60 في المائة من العائلات
وكالة درا للأنباء
أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن ورش الحماية الاجتماعية الذي يجري تنزيله بتوجيهات ملكية أفرز تحولات نوعية، لا تهم فقط الولوج إلى العلاج والخدمات الصحية، بل تمتد أساسا إلى صون كرامة المواطنات والمواطنين، ولاسيما الفئات الأكثر هشاشة.
وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحافية الأسبوعية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي، أن السياسة الاجتماعية المعتمدة حاليا تقوم على منطق جديد يهدف إلى إيصال الدعم إلى مستحقيه بشكل مباشر ودقيق، عوض الآليات السابقة التي كانت تعتمد دعم مواد استهلاكية لفائدة الجميع عبر صندوق المقاصة، دون تمييز بين الفئات الاجتماعية.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الحكومة انتقلت اليوم إلى مقاربة تستهدف الفقراء بشكل مباشر، من خلال منح دعم اجتماعي يُصرف في نهاية كل شهر، معتبرا أن هذا التحول يشكل قطيعة مع الأساليب القديمة، ويترجم توجها إصلاحيا رسم معالمه الملك وسارت الحكومة على نهجه.
وبحسب المعطيات التي قدمها بايتاس، فإن حوالي 60 في المائة من الأسر المغربية تستفيد حاليا من الدعم الاجتماعي، سواء عبر التعويضات العائلية المخصصة للأطفال أو من خلال المنحة الجزافية المقدرة بـ500 درهم. وتبلغ الكلفة الإجمالية لهذا الورش الاجتماعي ما يقارب 25 مليار درهم خلال السنة الجارية.
وأشار الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى أن هذا المبلغ يعكس، في جوهره، حجم الدعم الذي كانت تستفيد منه هذه الفئات سابقا عبر صندوق المقاصة، غير أن الفرق يكمن اليوم في دقة الاستهداف وعدالة التوزيع. وذكّر في هذا السياق بأن الغلاف المالي الذي كانت تحصل عليه الأسر المستحقة ما بين 2015 و2023 لم يكن يتجاوز 8 مليارات درهم سنويا، مقابل استفادة فئات أخرى من حوالي 12 مليار درهم.
وأوضح بايتاس أن إصلاح صندوق المقاصة أتاح توجيه الدعم مباشرة إلى المحتاجين عبر السجل الاجتماعي الموحد، مبرزا أن التعويضات العائلية عن الأطفال ستعرف بدورها زيادة تدريجية، إذ سترتفع من 350 درهما إلى 400 درهم شهريا في أفق سنة 2026، بحسب عدد الأطفال ووضعياتهم. واعتبر أن هذه المقاربة تكرس قدرا أكبر من العدالة الاجتماعية في توزيع موارد الدولة.
وفي ما يخص دعم الأرامل، أفاد بايتاس بأن عدد الأسر المعيلة من طرف أرامل المستفيدات من هذا الدعم بلغ نحو 300 ألف أسرة، مضيفا أن قيمة الدعم سترتفع من 350 درهما إلى 400 درهم شهريا ابتداء من سنة 2024.
أما بخصوص برنامج دعم السكن، فقد كشف المسؤول الحكومي أن عدد طلبات الاستفادة بلغ إلى حدود اليوم 74 ألفا و711 طلبا، تستوفي 90 في المائة منها شروط الاستفادة، في حين وصل عدد المستفيدين الفعليين إلى 11 ألفا و749 شخصا. وتهم 57 في المائة من هذه الطلبات مساكن يتراوح ثمنها ما بين 300 ألف و700 ألف درهم.
وسجل بايتاس أن نسبة الطلبات المقدمة من النساء بلغت 43 في المائة، واصفا هذا المعطى بالدال اجتماعيا. كما تصدرت جهة فاس–مكناس الجهات من حيث عدد الطلبات بنسبة 35.9 في المائة، تلتها جهة الدار البيضاء–سطات بـ34.54 في المائة، ثم الجهة الشرقية بـ6.5 في المائة.
وختم بايتاس بالتأكيد على أن دعم السكن ساهم في تحريك عدد من المؤشرات الاقتصادية، من بينها ارتفاع استهلاك الإسمنت بنسبة تفوق 21 في المائة بين أبريل 2023 وأبريل 2024، إضافة إلى زيادة القروض الموجهة للسكن والمنعشين العقاريين، ما يعكس الأثر الإيجابي لهذا البرنامج على الاقتصاد الوطني.
Table of Contents
Toggle